اختر ( 1 ) ، وهو مرويّ ( 2 ) أيضا ( 3 ) ، والأقوى عدم السقوط في الحالين ( 4 ) ، لعدم دلالته ( 5 ) على الالتزام ( 6 ) حتّى بالالتزام . ويجوز أن يكون مطلوبه من الإقالة تحصيل ( 7 ) الثواب بها ، فلا ينافي إمكان فسخه بسبب آخر ، وهو ( 8 ) من أتمّ الفوائد .
شرح
( 1 ) فعل أمر ، بأن يقول لصاحبه : اختر اللزوم أو الفسخ ، أمّا أنا فالتزمت بالبيع واسقط خياري من جانبي .
( 2 ) المراد من « المرويّ » هو الخبر المنقول في المستدرك :
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه :
اختر . ( مستدرك الوسائل : ج 2 ص 473 ب 2 من أبواب الخيار ح 3 ) .
( 3 ) أي كما قيل بكفاية لفظ « اختر » في إسقاط الخيار فهو مرويّ أيضا .
( 4 ) المراد من « الحالين » هو نفس الإقالة وطلب الإقالة . ويمكن كون المراد منها هو علم المستقيل بأنّ طلب الإقالة إسقاط لخياره . وعدم علمه بالحكم كما يظهر من استدلاله بقوله « لعدم دلالته . . . الخ » .
( 5 ) الضمير في قوله « دلالته » يرجع إلى طلب الإقالة .
( 6 ) أي الالتزام بالبيع ولو بالدلالة الالتزامية ، فانّ الدلالات ثلاث : مطابقي ، وتضمّني ، والتزامي . ولا يخفى أنّ طلب الإقالة لا يدلّ بالالتزام بالبيع وإسقاط الخيار منه بأحد منها .
( 7 ) خبر كان . يعني يمكن أن يكون مراد المستقيل من طلب الإقالة النيل بثوابها مع تسلّطه بالفسخ بسبب خياره .
والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الإقالة .
( 8 ) الضمير يرجع إلى تحصيل الثواب ، فإنّه من أكمل الفوائد وأحسنها .