تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المبيع ( 1 ) ، ( ولا اللبن ( 2 ) في الضرع ) - بفتح الضاد - وهو الثدي لكلّ ذات خفّ ( 3 ) أو ظلف ( 4 ) ( كذلك ) أي وإن ضمّ إليه ( 5 ) شيئا ، ولو لبنا محلوبا ( 6 ) ، لأنّ ضميمة المعلوم إلى المجهول تصيّر المعلوم مجهولا ( 7 ) . أمّا عدم ( 8 ) الجواز بدون الضميمة فموضع وفاق ، وأمّا معها ( 9 ) فالمشهور أنه كذلك ( 10 ) .
شرح
( 1 ) المراد من « بعض المبيع » هو السمك ، فإنّ الضميمة قصبا كانت أو ثوبا إذا ضمّ بالسمك في الأجمة يكون المبيع مركّبا من جزءين : السمك والثوب ، فإذا جهل السمك يكون المبيع مجهولا لسرايته إلى مجموع المبيع . ( 2 ) أي لا يجوز بيع اللبن في الضرع لكونه مجهولا . ( 3 ) الخفّ للإبل كما أنّ الحافر لغيرها . ( 4 ) الظلف - بكسر الظاء - : وهو لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والجمل والظبي بمنزلة الحافر للفرس ، جمعه : ظلوف وأظلاف . ( المنجد ) . ( 5 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى اللبن . يعني لا يصحّ بيع اللبن في الضرع وان ضمّ إلى اللبن شيئا . ( 6 ) صفة للّبن ، بأن يضمّ اللبن في الضرع اللبن المحلوب الموجود في الظرف مثلا . وقوله « لبنا » بالنصب لأنه خبر لكان المحذوف . أي ولو كان الشيء المنضمّ إليه لبنا . ( 7 ) لكون المبيع مركّبا من جزءين ، فإذا جهل الجزء منه يصير المبيع مجهولا . ( 8 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « فموضع وفاق » . فإنّ في عدم جواز بيع اللبن في الضرع لم يختلف فيه أحد . ( 9 ) أي مع الضميمة . ( 10 ) أي لا يجوز بيع اللبن ولو مع الضميمة على المشهور .