المبيع ( 1 ) ، ( ولا اللبن ( 2 ) في الضرع ) - بفتح الضاد - وهو الثدي لكلّ ذات خفّ ( 3 ) أو ظلف ( 4 ) ( كذلك ) أي وإن ضمّ إليه ( 5 ) شيئا ، ولو لبنا محلوبا ( 6 ) ، لأنّ ضميمة المعلوم إلى المجهول تصيّر المعلوم مجهولا ( 7 ) . أمّا عدم ( 8 ) الجواز بدون الضميمة فموضع وفاق ، وأمّا معها ( 9 ) فالمشهور أنه كذلك ( 10 ) .
شرح
( 1 ) المراد من « بعض المبيع » هو السمك ، فإنّ الضميمة قصبا كانت أو ثوبا إذا ضمّ بالسمك في الأجمة يكون المبيع مركّبا من جزءين : السمك والثوب ، فإذا جهل السمك يكون المبيع مجهولا لسرايته إلى مجموع المبيع .
( 2 ) أي لا يجوز بيع اللبن في الضرع لكونه مجهولا .
( 3 ) الخفّ للإبل كما أنّ الحافر لغيرها .
( 4 ) الظلف - بكسر الظاء - : وهو لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والجمل والظبي بمنزلة الحافر للفرس ، جمعه : ظلوف وأظلاف . ( المنجد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى اللبن . يعني لا يصحّ بيع اللبن في الضرع وان ضمّ إلى اللبن شيئا .
( 6 ) صفة للّبن ، بأن يضمّ اللبن في الضرع اللبن المحلوب الموجود في الظرف مثلا .
وقوله « لبنا » بالنصب لأنه خبر لكان المحذوف . أي ولو كان الشيء المنضمّ إليه لبنا .
( 7 ) لكون المبيع مركّبا من جزءين ، فإذا جهل الجزء منه يصير المبيع مجهولا .
( 8 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « فموضع وفاق » . فإنّ في عدم جواز بيع اللبن في الضرع لم يختلف فيه أحد .
( 9 ) أي مع الضميمة .
( 10 ) أي لا يجوز بيع اللبن ولو مع الضميمة على المشهور .