الوجهين ( 1 ) . وكيف كان فبناء حكمها ( 2 ) على الوجهين ( 3 ) ليس بواضح .
وربّما قيل بظهور الفائدة أيضا في ما لو تبرّأ البائع ( 4 ) من عيبه ، فيتّجه كون تلفه من المشتري على الثاني ( 5 ) دون الأول ( 6 ) . ويشكل صحّة
شرح
( 1 ) المراد من « الوجهين » هو بطلان البيع من أصله أو من حين الكسر .
( 2 ) أي حكم المؤونة .
( 3 ) أي على الوجهين المذكورين هما بطلان البيع من الأصل أو من حين الكسر .
من حواشي الكتاب : يعني لا يتّضح بناء حكم مئونة التلف على الوجهين سواء أريد بالتلف نقل المشتري من موضع البيع أم موضع الاختبار أو نقل مكسور من موضع الكسر ، وذلك لما عرفت في الأول من الإشكال في كونها على البائع على الوجه الأول ، والتعليل - مع كونها على المشتري - على الثاني لوقوعه في ملكه غير واضح ، بل الصحيح إذ بذل ماله جاهلا فيما لا يصحّ له به الرجوع على أحد ، وقد عرفت في الثاني أنه على البائع على الوجهين واحتمل كونه على المشتري لأنّ النقل بسبب فعله والمالية زائلة عنهما ، فلا يمكن الحكم بكونه على المالك ، وهذا الاحتمال متساوي النسبة إلى الوجهين أيضا . والحاصل :
أنه لا فائدة في هذا الخلاف ولا ثمرة له . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 4 ) كما لو شرط البائع حين العقد بأنه لو ظهر المبيع معيبا فهو على عهدة المشتري ، فقبله المشتري .
( 5 ) المراد من « الثاني » هو بطلان العقد من حين الكسر .
( 6 ) المراد من « الأول » هو بطلان العقد من الأصل .
يعني لو قلنا بصحّة العقد ابتداء وبطلانه من حين الكسر وشرط البائع كون العيب على عهدة المشتري فحينئذ لا ضمان للبائع لو ظهر فاسدا ، ولو قلنا ببطلانه من حين العقد فلا فائدة لذلك الشرط لكون البيع باطلا من الأصل .