تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وربّما قيل بتقديم قول البائع ، لتحقّق ( 1 ) الاطّلاع المجوّز للبيع ، وأصالة ( 2 ) عدم التغيّر . ولو انعكس الفرض بأن ادّعى البائع تغيّره في جانب الزيادة ( 3 ) وأنكر المشتري احتمل تقديم قول المشتري أيضا ، كما يقتضيه ( 4 ) إطلاق العبارة ( 5 ) ، لأصالة ( 6 ) عدم التغيّر ، ولزوم ( 7 ) البيع .
شرح
( 1 ) هذا دليل أول لتقدّم قول البائع عند اختلاف تغيّر المبيع عمّا شاهداه - البائع والمشتري - قبل العقد ، فإنّ المشتري تحقّق الاطّلاع والعلم منه بحال المبيع ، وهو الباعث لإقدامه على المعاملة ، وهو المجوّز للبيع إذ لو لم يتحقّق ذلك فلا يجوز إقدامه للبيع . ( 2 ) هذا دليل ثان لتقدّم قول البائع وإثبات كونه منكرا . والمراد من قوله « أصالة عدم التغيّر » هو استصحاب عدم التغيّر عند الشكّ فيه . ( 3 ) فقال البائع بأنّ الغنم المبيع مثلا كان زائدا عمّا شاهداه قبل البيع من حيث السمن والمشتري ينكره . ( 4 ) الضمير في قوله « يقتضيه » يرجع إلى التقديم . ( 5 ) أي إطلاق العبارة المذكورة من المصنّف رحمه اللّه في قوله « قدّم قول المشتري مع يمينه » من دون تقييد في جانب الزيادة أو النقيصة . ( 6 ) هذا دليل لتقدّم قول المشتري أيضا في الفرض العكس ، وهو ادّعاء البائع تغيّر المبيع عمّا كان . ( 7 ) بالكسر ، عطفا على قوله « لأصالة » ومتفرّع للدليل المذكور وليس دليلا آخر كما هو ظاهر العبارة ، لأنه عند الشكّ في وقوع البيع لا يتمسّك بأصالة اللزوم كما لا يخفى ، لكن إذا أجرينا أصالة عدم التغيّر فحينئذ يحكم بصحّة البيع والأصل فيه اللزوم .