ولأنّ ( 1 ) الأصل عدم وصول حقّه ( 2 ) إليه ، فيكون في معنى المنكر ( 3 ) ، ولأصالة ( 4 ) بقاء يده على الثمن .
شرح
لترك ، وأنّ قوله مخالف للأصل ، وللظاهر . فما أفاده الشارح رحمه اللّه من الوجوه في كونه منكرا وجوه تعسّفية . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) هذا دليل ثان لكون المنكر هو المشتري . والمراد من « الأصل » هنا هو استصحاب عدم وصول حقّ المشتري إليه ، فإنّ حقّه الغنم الذي كان وزنه زائدا من هذا الحال .
( 2 ) الضميران في قوله « حقّه إليه » يرجعان إلى المشتري .
واعلم أنه قالوا في تعريف المنكر بأنّ قوله موافق للأصل ، وأنه لو ترك لم يترك ، وأيضا أنّ قوله موافق للظاهر ، مثلا الفرس الذي بيد زيد يدّعيه عمرو بأنه له وزيد ينكره ، فإنّ قول زيد موافق للأصل والظاهر ، وأنه لو ترك الخصومة لا يترك .
وعمرو المدّعي لو ترك الخصومة لترك ، والأصل عدم كون الفرس له ، والظاهر أيضا كذلك .
فإذا علمت هذا يظهر لك أنّ الأدلّة التي أفادها الشارح رحمه اللّه لإثبات كون المشتري منكرا لا تخلو من تعسّف ، لأنه لو ترك الخصومة لترك ، والأصل عدم التغيّر ، والظاهر أيضا عدم التغيّر ، فكلّها تدلّ على كون المشتري مدّعيا .
( 3 ) لعلّ قوله « في معنى المنكر » هو عدم مساعدة الأدلّة المذكورة لكونه منكرا .
( 4 ) هذا دليل ثالث لكون المشتري منكرا .
والمراد من « الأصل » أيضا هو استصحاب بقاء يد المشتري على الثمن فيما لو اختلفا في التغيّر ، وذلك للشكّ في انتقال ماله إلى البائع .