كونهم ( 1 ) واجبي النفقة فتسقط نفقتهم إن اكتفوا ( 2 ) به . ولو وقف على نفسه وغيره صحّ في نصفه على الأقوى إن اتّحد ( 3 ) ، وإن تعدّد ( 4 ) فبحسبه ، فلو
شرح
الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما كتبت فاطمة بنت محمّد في مالها إن حدث بها حادث ، تصدّقت بثمانين أوقية تنفق عنها من ثمارها التي لها كلّ عام في كلّ رجب بعد نفقة السقي ونفقة المغلّ . وأنّها أنفقت أثمارها العام وأثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها . وإنّما أمرت لنساء محمّد أبيها خمس وأربعين أوقية .
وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطّلب بخمسين أوقية . وكتبت في أصل مالها في المدينة أنّ عليا عليها السّلام سألها أن تولّيه مالها فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا تفرق وتليه ما دام حيّا ، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن والحسين فيليانه . . . الخ . ( بحار الأنوار : ج 103 ص 184 ح 13 . نقلا عن مصباح الأنوار ، مستدرك الوسائل : ج 2 ص 512 ب 6 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 7 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « كونهم » يرجع إلى العيال . يعني لا يمنع من شرط أكل عيال الواقف كونهم واجبي النفقة على الواقف .
( 2 ) فاعله الضمير الراجع إلى أهل الواقف ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الوقف .
أقول : هذا فيما لو كانوا واجبو النفقة غير زوجته . أمّا زوجته فلا تسقط نفقتها عن الزوج وإن اكتفت بالوقف .
( 3 ) أي إن كان الغير الذي وقف له ولنفسه واحدا .
من حواشي الكتاب : لأنّ الوقف بمنزلة الاستثناء ، فإذا وقف لنفسه وللفقراء فنصفه الذي جعله لنفسه بطل فيثبت لنفسه النصف الآخر للفقراء ، ويحتمل حينئذ البطلان أيضا . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 4 ) أي إن كان الغير متعدّدا صحّ الوقف بالنسبة إلى سهامهم ، ويبطل بالنسبة إلى