كان ( 1 ) قبلها ، ولو شرط أكل أهله منه ( 2 ) صحّ الشرط ، كما فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) بوقفه وكذلك فاطمة عليها السّلام ( 4 ) ، ولا يقدح
شرح
« عنه » يرجع إلى الواقف . يعني يورث الوقف عن الواقف ويكون إرثا عنه .
( 1 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الموت ، والضمير في قوله « قبلها » يرجع إلى الحاجة .
يعني ولو اتّفق موت الواقف قبل الحاجة .
ولا يخفى أنّ رجوع الوقف إلى الواقف عند شرطه العود عند الحاجة إنّما يصحّ في الحبس ، وإلّا لو كان وقفا لا يرجع الوقف إليه عند الحاجة بعد فوته .
ولا يخفى أيضا رجوعه إليه عند الحاجة بعد موته إنّما يصحّ في صورة شرط الحاجة له أو لوارثه .
( 2 ) كما إذا وقف حديقة وشرط أكل عياله من أثمارها مثل غيرهم .
( 3 ) الرواية منقولة في بحار الأنوار :
عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الحيطان السبعة ، فقال : كانت ميراثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأخذ منها ما ينفق على أضيافه والنائبة يلزمه فيها ، فلمّا قبض جاء العبّاس يخاصم فاطمة عليها السّلام فشهد علي عليه السّلام وغيره أنها وقف ، وهي : الدلال والعواف والحسنى والصافية وما لأمّ إبراهيم والمنبت وبرقة . ( بحار الأنوار : ج 103 ص 183 ح 10 ، نقلا عن قرب الإسناد ، وراجع المغني لابن قدامة : ج 5 ص 495 ) .
( 4 ) يعني وكذلك فعلت فاطمة عليها السّلام إشارة إلى رواية منقولة في البحار أيضا ومستدرك الوسائل :
قال محمّد بن إسحاق : حدّثني أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنّ فاطمة عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر . قال : وإنّ فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام كتبت هذا