( ولا مجهول ( 1 ) الجنس وإن علم قدره ) لتحقّق الجهالة في الجميع ( 2 ) .
فلو باع كذلك ( 3 ) كان فاسدا وإن اتّصل به ( 4 ) القبض ، ولا يكون كالمعاطاة ، لأنّ شرطها ( 5 ) اجتماع شرائط صحّة البيع سوى ( 6 ) العقد الخاصّ . ( فإن قبض المشتري المبيع ( 7 ) والحال هذه ( 8 ) كان مضمونا عليه ( 9 ) ) لأنّ كلّ عقد يضمن ( 10 ) بصحيحه يضمن بفاسده .
شرح
( 1 ) عطف على « مجهول القدر » ومكسور وصفة لقوله « بثمن » . يعني لا يصحّ البيع بثمن مجهول الجنس ولو كان قدره معلوما ، مثل أن يقول بعت هذا المبيع بقفيز من الطعام ، ولم يعلم المراد منه الحنطة أو الشعير .
( 2 ) المراد من « الجميع » هو مجهول القدر والصفة والجنس كما فصّل قبل قليل .
( 3 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو المجهول .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى عقد البيع .
( 5 ) أي شرط المعاطاة .
( 6 ) المراد من « سوى » هنا بمعنى الغير . يعني شرط صحّة المعاطاة كونها جامعة لشروط صحّة البيع غير العقد الخاصّ ، وهو الإيجاب والقبول الدالّان . . . الخ .
( 7 ) مفعول لقوله « قبض » . وفاعله هو المشتري .
( 8 ) المراد من « الحال هذه » هو كون الثمن مجهول القدر والصفة والجنس .
( 9 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المشتري .
( 10 ) هذه قاعدة معروفة بأنّ العقود التي في صحيحها ضمان ففي فاسدها أيضا ضمان ، مثلا عقد البيع إذا كان صحيحا يضمن البائع لأداء المثمن ويضمن المشتري لأداء الثمن ، فكذلك في فاسد البيع يضمن البائع لردّ الثمن إلى المشتري ويضمن المشتري لردّ المثمن على البائع .