السلم ( 1 ) ، ولابن الجنيد في المجهول مطلقا ( 2 ) إذا كان المبيع صبرة مع اختلافهما جنسا ( 3 ) ، ( ولا مجهول الصفة ( 4 ) ) كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم ( 5 ) وصفها مع تعدّد النقد الموجود ،
شرح
( 1 ) المراد من « السلم » هو بيع السلف ، وهو الذي يأخذ البائع الثمن قبل تحويل المثمن ، كما أنّ هذا البيع معمول بين الزرّاع يبيعون الغلّات والأثمار ويأخذون الثمن ويؤدّون المثمن في فصول تحصيل الغلّات والأثمار . وهذا عكس بيع النسيئة ، فإنّ بيع السلم هو كون الثمن نقدا والمثمن مؤجّلا ، والنسيئة كون المثمن نقدا وثمنه مؤجّلا . فإذا علمت بيع السلم فالسيّد المرتضى قال : لو كان مقدار الثمن المأخوذ في بيع السلم لا يبطل البيع .
( 2 ) فإنّ ابن الجنيد قال بصحّة البيع في الثمن المجهول المقدار في بيع السلم وغيره .
وهذا هو المراد من قوله « مطلقا » إذا كان المبيع صبرة .
الصبرة : ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن بعضه فوق بعض ، وهي منصوبة على الحال . ( المنجد ) .
( 3 ) والوجه في اشتراط الاختلاف من المبيع والثمن لئلّا يلزم الربا ، لأنه لو كان المثمن صبرة من الحنطة والثمن مثلا مقدارا مجهولا من الحنطة يمكن زيادة أحدهما من الآخر وهذا هو الربا ، كما قالوا بأنه أخذ الزيادة في المتجانسين .
( 4 ) مكسور ومعطوف على قوله « مجهول القدر » وكلاهما صفتان للثمن .
( 5 ) حال من اسم كان وهو تاء التأنيث الراجعة إلى الثمن . يعني وإن كانت الثمن مائة درهم مشاهدة بين عيني المتبايعين ، والحال لا يعلم وصفها بأن الدرهم مسكوك بأيّ سكّة معمولة ورائجة ، مع كون السكّة الرائجة مختلفة في البلد .