تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فيكون ( 1 ) تعجيل خير ( 2 ) يستفاد من مفهوم
شرح
( 1 ) اسم « يكون » مستتر يرجع إلى البيع ، وقوله « تعجيل » منصوب لكونه خبرا له . أي يكون البيع تعجيل الخير . ( 2 ) خير : أفعل التفضيل . يعني أنّ عتق الأمة هو أمر خير ومطلوب شرعا ، لأنه أراد في الموارد المختلفة أن تعتق العبيد والإماء بعنوان من العناوين ، وغلب دليل العتق على سائر الأدلّة . وهذا أمر خير عقلي أيضا ، لأنّ العقل أيضا يحكم بكونه خيرا . ففي المقام يوجب جواز البيع لتعجيل الخير . من حواشي الكتاب : حاصل ما أفاده الشارح قدّس سرّه في هذه الجملة : أنّ الغاية من عدم جواز بيع الأمة المستولدة هو عتقها من نصيب ولدها إذا مات مولاها لتكون حرّة ومتمتّعة من مزايا الحياة الإنسانية والبشرية كبقية سائر الأفراد ، بخلاف ما إذا كان عبدا أو أمة فإنه ليس له أيّ اختيار في تصرّفاته ومعاملاته وعقوده وإيقاعاته ، ولا له وزن اجتماعي بين الناس ، فهو في الحقيقة ميّت بين الأحياء ، ويفقد قيمته الشخصية والنوعية في المجتمع الإنساني ، ولتدارك تلك القيمة الشخصية والنوعية المعنوية حث الشارع المقدس المسلمين بعتق العبد أو الأمة بشتّى الطرق والوسائل ، كي يحقّق لهذا العبد والأمة تلك الشخصية المعنوية والقيم الاجتماعية . فإذا كان هذا المعنى يوجد في مقام آخر غير مقام العتق من نصيب ولدها كان البيع واجبا ولازما . إذ من الممكن أنّ مولاها يعيش مدّة طويلة في الحياة ولعلّها تموت قبله ، فإذن تحرم من تلك المزايا الحياتية المطلوبة للبشر . ومن الموارد التي يجوز بيعها لأجل ذلك هو « بيعها على من تنعتق عليه » فإنّ البيع حينئذ سبب لتعجيل أمر خيريّ مطلوب شرعا وعقلا وعرفا وهو تمتّعها واستفادتها من تلك المزايا الحياتية . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .