عليه ، وحيث يجوز بيعه يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن ، مراعيا للأقرب إلى صفته ( 1 ) فالأقرب ، والمتولّي ( 2 ) لذلك الناظر إن كان ، وإلّا الموقوف عليهم إن انحصروا ، وإلّا ( 3 ) فالناظر العامّ .
( ولا ) ( 4 ) بيع الأمة ( المستولدة ) من المولى ، ويتحقّق الاستيلاد المانع من البيع بعلوقها ( 5 ) في ملكه وإن لم تلجه ( 6 ) الروح كما سيأتي ، فقوله ( ما دام الولد حيّا ) مبنيّ على الأغلب ( 7 ) أو على التجوّز ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « صفته » يرجع إلى الوقف . يعني إذا بيع الوقف وجب تعويضه بما يقرب المبيع لصفة الوقف ، كما لو كان الوقف بستانا يبدّل بمزرعة ، وكما لو كان وسيلة فرش يبدّل بمثله ، وهكذا .
( 2 ) يعني المباشر للبيع والتبديل من له النظارة في أمور المسجد - كما فصّلناه - إن وجد .
( 3 ) أي إن لم ينحصر الموقوف عليهم مثل الفقراء والمساكين والعلماء غير المنحصرين فيباشر البيع والتبدّل الناظر العامّ ، وهو الحاكم .
( 4 ) عطف على قوله في أول الفصل « فلا يصحّ بيع الوقف » . والمراد من « الأمة المستولدة » التي كانت صاحب ولد من مولاها . والحكمة من منع بيعها لتبقى في ملك مولاها ويعتق من مال ولدها بعد فوت مولاها .
( 5 ) علوقها بمعنى الحمل ، على وزن قعود ، مصدر من علقت المرأة : أي حملت .
والمراد منها هو انعقاد النطفة في رحمها .
( 6 ) الولوج - على وزن قعود من ولج يلج - : بمعنى دخول الروح على بدن الولد .
( 7 ) المراد من « الأغلب » كون الحمل في الرحم أربعة أشهر بلا روح ، وخمسة أشهر