ما ( 1 ) دلّت عليه صحيحة ( 2 ) عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام من جواز بيعه ( 3 ) إذا وقع بين أربابه خلف ( 4 ) شديد ، وعلّله ( 5 ) عليه السّلام بأنه ربّما جاء فيه تلف الأموال والنفوس . وظاهره أنّ خوف أدائه ( 6 ) إليهما أو إلى
شرح
( 1 ) خبر لقوله « والأقوى » . يعني أنّ مضمون الصحيحة يقوى لأن يفتى به .
( 2 ) والصحيحة المستندة منقولة في الوسائل :
عن عليّ بن مهزيار قال : وكتبت إليه [ الإمام الجواد عليه السّلام ] : إنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطّه : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس . ( الوسائل : ج 13 ص 305 ب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 6 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « بيعه » يرجع إلى الوقف الخاصّ .
( 4 ) أي اختلاف شديد .
( 5 ) فاعل « علّله » هو الإمام الجواد عليه السّلام بقوله في الرواية « ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » .
( 6 ) أداء - بفتح الأول - : على وزن سلام بمعنى الإيصال . يعني ظاهر الخبر أنّ إيصال الاختلاف بتلف الأموال والنفوس ليس بشرط ، بل حصول الظنّ بهما يكفي في جواز بيع الموقوف .
من حواشي الكتاب : أي ظاهر التعليل أنّ خوف أداء الاختلاف إلى تلف الأموال أو النفوس أو أحدهما ليس بشرط في جواز بيع الوقف ، بل ظاهره أنّ