أحدهما ليس بشرط ، بل هو ( 1 ) مظنّة ( 2 ) لذلك .
ومن هذا الحديث اختلفت أفهامهم ( 3 ) في الشرط المسوّغ للبيع ، ففهم المصنّف هنا أنّ المعتبر الخلف المؤدّي إلى الخراب ، نظرا إلى تعليله ( 4 ) بتلف المال ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالمال الوقف ، إذ لا دخل لغيره ( 5 ) في ذلك . ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه ( 6 ) وإن احتاج إلى بيعه أرباب الوقف ولم تكفهم غلّته ( 7 ) ، أو كان بيعه أعود ، أو غير ذلك ممّا قيل ، لعدم دليل صالح
شرح
الاختلاف مظنّة لهما . ثمّ المستفاد من الرواية جواز بيعه مع تحقّق الخلف بين أربابه بالفعل سواء كان هناك خوف الخراب أو الفساد أو تحقّقهما أو لا يكون شيء منها . وأنكر ابن إدريس جواز بيعه مطلقا بناء على أصله . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير يرجع إلى الخلاف بين أرباب الوقف .
( 2 ) المظنّة - بفتح الميم وكسر الظاء - : أي الموضع الذي يظنّ فيه وجود الشيء ، مثلا يقال : المسألة مظنّة الاعتراض .
والمشار إليه في قوله « لذلك » هو تلف الأموال والنفوس .
( 3 ) جمع فهم ، والضمير فيه يرجع إلى الفقهاء .
( 4 ) الضمير في قوله « تعليله » يرجع إلى الخبر لا المصنّف ، فإنّ الإمام عليه السّلام في الخبر علّل .
( 5 ) يعني أنّ تلف المال غير الوقف لا دخالة له في جواز بيع الوقف .
( 6 ) المراد من « ما ذكرناه » هو حصول الخلاف بين الأرباب الموجب للظنّ بتلف المال والنفس .
( 7 ) أي ولم تكف الموقوف عليهم عوائد الوقف أو كان بيعه أنفع .