للآثار ينبغي الجواز للقطع بتجدّد الآثار في جميع دورها ( 1 ) عمّا كانت عليه عام ( 2 ) الفتح .
وربّما علّل المنع بالرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالنهي عنه ( 3 ) ، وبكونها ( 4 ) في حكم المسجد لآية الإسراء ( 5 ) ، مع أنه ( 6 ) كان من بيت أمّ هاني ، لكنّ الخبر ( 7 ) لم يثبت ، وحقيقة المسجدية منتفية ، ومجاز المجاورة والشرف والحرمة ممكن ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « دورها » يرجع إلى مكّة .
( 2 ) عام مخفّف الميم بمعنى السنة ، ومشدّد الميم بمعنى خلاف الخاصّ . والمراد هنا هو الأول .
( 3 ) أي عن البيع ، يعني لنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن بيع دور مكّة .
( 4 ) الضمير في قوله « بكونها » يرجع إلى الدور . وهذا دليل ثان استدلّوا به على عدم جواز بيع رباع مكّة .
( 5 ) وهي قوله تعالىسُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
( الإسراء : 1 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « أنه » يرجع إلى الإسراء . يعني اتّفقوا بكون عروج النبي صلّى اللّه عليه وآله من بيت أمّ هاني ، والحال يقول في الآية من المسجد الحرام .
( 7 ) هذا ردّ من الشارح على القول المذكور بأنّ الدليل الأول - وهو وجود الخبر - لم يثبت ، ويجوز إطلاق المسجد على دور مكّة جميعها مجازا إمّا باعتبار المجاورة بالمسجد الحرام أو الشرف أو الحرمة .
( 8 ) خبر لقوله « ومجاز المجاورة » .