( رباع ( 1 ) مكّة ) أي دورها ( 2 ) ( زادها اللّه شرفا ، لنقل الشيخ في الخلاف الإجماع ) على عدم جوازه ( إن قلنا إنّها ( 3 ) فتحت عنوة ) لاستواء الناس فيها حينئذ ( 4 ) . ولو قلنا إنّها فتحت صلحا جاز ( 5 ) . وفي تقييد المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعليله بنقل الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر ( 6 ) ، لأنّ الإجماع إن ثبت لم يتوقّف على أمر آخر ، وإن لم يثبت افتقر إلى التعليل بالفتح عنوة وغيره ، ويبقى فيه ( 7 ) أنه على ما اختاره سابقا من ملكه تبعا
شرح
( 1 ) الرباع - بكسر الراء - : جمع الربع - بفتح الراء وسكون الباء - وهي الدار وما حولها ، المحلّة ، المنزلة ، الموضع الذي يرتبعون فيه جماعة الناس ، وجمعه أيضا :
ربوع وأرباع . ( المنجد ) .
( 2 ) الدور - بضمّ الدال - : جمع الدار وهو المسكن . مؤنّثة وقد تذكّر . ( المنجد ) .
والضمير فيها يرجع إلى رباع مكّة .
( 3 ) الضمير في قوله « إنّها » يرجع إلى رباع مكّة .
( 4 ) أي حين إذ كانت مفتوحة عنوة .
( 5 ) يعني إن قلنا بأنّ مكّة كانت في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله مفتوحة بالصلح بين أهلها والمسلمين فلا يملكها المسلمون كما يملكون الأراضي المفتوحة عنوة ، بل يجوز بيع رباع مكّة وشراؤها .
( 6 ) التنافر بمعنى التنافي . أي أنّ الإجماع لو ثبت فلا احتياج إلى استدلال بثبوت كونها مفتوحة عنوة ، ولو ثبت ذلك فلا احتياج إلى ادّعاء الإجماع .
( 7 ) أي يبقى الإشكال فيما قاله المصنّف في المقام ، والأقرب عدم جواز بيع رباع مكّة بقوله قبل ذلك « ولا الأرض المفتوحة عنوة إلّا تبعا لآثار المتصرّف » والحال كلّ رباع مكّة هو غير البناء الذي كان عام الفتح .