هذا ( 1 ) منقطع الآخر ، ولو انقطع أوله ( 2 ) أو وسطه ( 3 ) أو طرفاه ( 4 ) فالأقوى بطلان ما بعد القطع ، فيبطل الأول ( 5 )
شرح
فإن لم يوجد له أولاد فيرث الوقف وارث الواقف عند انقراض الموقوف عليهم ، وهو في المثال حسين ابن أخ الواقف .
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الوقف الذي قرنه بمدّة أو جعله على من ينقرض غالبا ، فيسمّى هذا منقطع الآخر ، لأنّ الوقف ينقطع بانقضاء المدّة أو انقراض الموقوف عليهم .
واعلم أنّ الوقف المقطوع على أربعة أقسام :
الأول : مقطوع الآخر ، كما إذا وقف الدار لزيد ثمّ أولاده إلى أن ينقرض .
الثاني : مقطوع الأول ، كما إذا وقف الدار لابن زيد وبعده لنفس زيد ، والحال ليس لزيد ابن حين الوقف .
الثالث : مقطوع الوسط ، كما إذا وقف الدار لزيد ثمّ لابنه ثمّ لأب زيد ، والحال ليس لزيد ابن حين الوقف .
الرابع : مقطوع الطرفين ، كما إذا وقف الدار لابن زيد ثمّ لنفس زيد ثمّ لأب زيد ، والحال ليس لزيد ابن ولا أب حين الوقف .
فيحكم بصحّة الوقف في القسم الأول ، وفي الأول من القسم الثالث .
( 2 ) الضمير في قوله « أوله » يرجع إلى الوقف ، وهذا هو القسم الثاني من أقسام الوقف المقطوع .
( 3 ) هذا هو القسم الثالث من الأقسام المذكورة .
( 4 ) وهذا هو القسم الرابع من أقسام المقطوع .
( 5 ) المراد من « الأول » هو مقطوع الأول كما تقدّم في القسم الثاني . يعني يبطل