عند موته ويسترسل ( 1 ) فيه ( 2 ) إلى أن يصادف الانقراض ( 3 ) ، ويسمّى
شرح
( 1 ) فاعله مستتر يرجع إلى الإرث . يعني أنّ الإرث يجري بين وارث الواقف عند فوته وبين أولاده إلى أن ينقرض أولاده .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى وارث الواقف .
( 3 ) المراد من « الانقراض » هو انقراض الموقوف عليه . يعني أنّ إرث الوارث عند الموت يستمرّ إلى انقراض الموقوف عليه . بمعنى أنه يرث الوقف وارث الواقف عند موته ، وبعده يرث أولاده ، فإذا لم يوجد أولاده يرث الوقف وارث الواقف حين انقراض الموقوف عليه ، وذلك بناء على الاحتمال الثاني .
وأمّا على الاحتمال الأول فإنّه يرث الوقف وارث الواقف عند انقراض الموقوف عليه .
مثلا إذا وقف زيد داره لإمام جماعة في مسجد محلّته ، وبعده لابنه ، وبعده لأولاده ، ثمّ مات الواقف بعد عشر سنين مثلا وكان وارثه عند موته أخوه اسمه أحمد ، ثمّ مات إمام الجماعة وانقرض الموقوف عليهم كلّا - وهم إمام الجماعة وأولاده - بعد عشر سنين ، وفي هذا الزمان كان وارث الواقف ابنا أخويه حسن وحسين ، والحال أنّ حسنا كان ولد أحمد الذي كان وارثا لزيد الواقف عند موته .
فعلى الاحتمال الأول يرثان الوقف بالسوية لكونهما وارثين لزيد الواقف عند انقراض الموقوف عليهم .
وأمّا على الاحتمال الثاني فيختصّ إرث الوقف لحسن بن أحمد الذي كان وارثا لزيد عند موته ، ولو كان معه حسين ابن أخيه الآخر فإنّ الإرث يختصّ لأخ الميّت ، ولا إرث لابن الأخ مع وجود الأخ ، فيسترسل الإرث في أحمد وأبنائه ،