تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والمرويّ ( 1 ) العدم ، وحمل على الكراهة . وفي جواز مقاصّة الغائب ( 2 ) من غير مطالبته وجهان ( 3 ) ، أجودهما العدم ( 4 ) إلّا مع
شرح
وهو مذهب أبي الصلاح وابن البرّاج وأبي علي الطبرسي . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) . ( 1 ) يمكن أن تكون هي الرواية المستندة المنقولة في الوسائل : عن ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل بن يسار ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عمّا ذا ؟ فقالت : إنّ ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ، ثمّ أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك ، فقال : لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . ( الوسائل : ج 12 ص 202 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ) . ( 2 ) الغائب مضاف إليه . يعني في جواز المقاصّة من مال من غاب وليس بحاضر بلا مطالبة منه وجهان . ( 3 ) يعني في المسألة وجهان علميّان ، الأول : هو الجواز ، لعموم دليل التقاصّ من مال من له عليه حقّ ولا يمكن الوصول إليه . والثاني : عدم الجواز ، لإمكان الوصول إلى حقّه بالصبر والمطالبة . ( 4 ) أي عدم جواز التقاصّ من مال الغائب . من حواشي الكتاب : أحدهما الجواز ، إذ لا فرق بين الغائب والجاحد والمماطل في عدم إمكان الاستيفاء إلّا بذلك ، ولو وجب التأخير في الغائب رجاء لقدومه وأدائه لوجب فيهما أيضا لرجاء العود منهما أيضا إلى أداء الحقّ .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 217 | قدرت الله وجداني فخر