الآن ( 1 ) . أمّا مع جهله فقصده إلى شراء المجموع ومعرفة مقدار ثمنه كاف ( 2 ) ، وإن لم يعلم مقدار ما يخصّ كلّ جزء ( 3 ) .
ويمكن جريان الإشكال في البائع ( 4 ) مع علمه بذلك ، ولا بعد ( 5 ) في
شرح
( 1 ) أي حال البيع ، فيكون الثمن مجهولا ، فتبطل المعاملة لاشتراط العلم بالثمن والمثمن حين البيع .
( 2 ) أي كاف في صحّة البيع .
( 3 ) قوله « كلّ جزء » مفعول لقوله « يخصّ » .
( 4 ) لكون البائع عالما بأنّ الحرّ والخنزير لا يملكان .
( 5 ) جواب لإشكال مقدّر وهو كيف يصحّ العقد من طرف واحد ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ البطلان من طرف والصحّة من الآخر لا مانع منه كما في نظائره .
من حواشي الكتاب : كأنّ قائلا يقول : يمكن علم أحدهما بالحال دون الآخر ، فيلزم صحّة البيع وبطلانه بالنسبة . فأجاب بأنه لا بعد في ذلك . وعلى هذا فإن كان البطلان من طرف البائع لا يملك الثمن ، بل لا بدّ من عقد جديد إن أمكن ، وإلّا فيأخذ مقدار الثمن العقد بالنظر إلى الواقع وردّ الباقي إن بقي شيء فيه ، وإن نقص عنه فهل له التقاصّ من ماله في الباقي ؟ احتمالان .
وإن كان من طرف المشتري لا يحقّ له التصرّف في العبد إلّا بعقد جديد إن أمكن ، وإلّا فإن كان فضل ردّه ، وإن كان نقص لا يجوز له التقاصّ من مال البائع .
هذا بالنظر إلى الظاهر ، وإلّا فبحسب نفس الأمر لا يمكن اختلاف عقد واحد بالنسبة إلى المتعاقدين في الصحّة والبطلان ، لأنه إن صحّ ترتّب أثره عليه ، وهو