بإخبار ( 1 ) عدلين مسلمين يطّلعان على حاله عندهم ، لا منهم ( 2 ) مطلقا لاشتراط عدالة المقوّم . هذا مع جهل المشتري بالحال ( 3 ) ليتمّ قصده إلى شرائهما .
ويعتبر ( 4 ) العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزّع حيث لا يتمّ ( 5 ) له . أمّا مع علمه بفساد البيع فيشكل صحّته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنه ( 6 ) في قوّة : بعتك العبد ، بما يخصّه من الألف إذا وزّعت عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره
شرح
بحدّك . ( المنجد ) .
والمراد هنا هو الظنّ المتّصل حدّه حدّ العلم . والضمير في « له » يرجع إلى العلم .
( 1 ) عطف على قوله « بإخبار جماعة » . يعني يقوّم الخنزير بإخبار عدلين مسلمين مطّلعين على قيمة الخنزير عند المستحلّين .
( 2 ) أي لا يقوّم الخنزير بإخبار المستحلّين بلا قيود مذكورة .
( 3 ) أي بحال الحرّ والخنزير بأنهما لا يملكان .
( 4 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنه إذا لم يعلم المشتري بحكم الحرّ والخنزير فكيف يصحّ البيع ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الشرط هو العلم بثمن المجموع .
( 5 ) يعني حيث لا يحصل المجموع له لعدم كون أحدهما ممنوعا شرعا .
وضمير « له » يرجع إلى المشتري .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى العقد لأنه بمنزلة أن يقول البائع : بعتك العبد والشاة ، بما يخصّه من الثمن إذا وزّعت على ما يملك وما لا يملك ، والحال لا يعلم قيمة ما لا يملك .