فيقوّم كلّ منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . نعم ( 1 ) ، لو كانا لمالك واحد فأجاز في أحدهما دون الآخر أمكن فيه ما أطلقوه مع احتمال ما قيّدناه ( 2 ) .
شرح
للمشتري لأنه لو اشترى الخفّين مثلا بعشرة وقوّما مجتمعا بعشرين ومنفردا بخمس ونسبة الخمس بالعشرين هو الربع ، فلو اخذ هذه النسبة من العشرة يؤخذ اثنين ونصف ويبقى سبعة ونصف في مقابل أحد من الخفّين ، وهذا ظلم للمشتري .
( 1 ) هذا استدراك ممّا أشكل بإطلاق الضابطة المذكورة من المصنّف رحمه اللّه بأنّ المالين لو كانا لمالك واحد فأجاز البيع في أحدهما وردّ في الآخر أمكن القول بإطلاق الضابطة المذكورة .
ولعلّ وجه القول بأنّ الزيادة في صورة الاجتماع إنّما هو في مقابل صفة الاجتماع ، فإذا لزم البيع في فرد وبقي الفرد الآخر بلا صفة الاجتماع حصل ضرر فقد الاجتماع بالمالك ، فحينئذ يمكن القول بأخذ نسبة قيمة فرد إلى قيمة المجموع ، لأنّ المالك يفقد منه باب وخفّ وصفة اجتماع ، والقيمة توزّع للفردين والصفة .
من حواشي الكتاب : في الفرق بين المالك الواحد وغيره إشكال ، إلّا أن يقال :
إذا كان المالك واحدا استحقّ ما حصل بسبب الاجتماع ، فإذا أجاز أحدهما بقي عنده واحدة فخرج من ماله إحدى البابين مثلا مع الهيئة الاجتماعية ، فاستحقّ ثمن إحدى البابين مع الزيادة الحاصلة من الاجتماع . لكن لمّا لم يصل من وضعها المالك باختيارها الهيئة الاجتماعية نفع إلى المشتري فإعطاؤه المالك ثمنا أزيد ممّا هو بإزاء أحدهما منفردا ظلم على المشتري ، فتأمّل . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 2 ) وهو عدم إعمال الضابطة المذكورة في صورة زيادة قيمة الاجتماع .