أمّا لو تعلّقت العقود بالثمن الأول ( 1 ) مرارا ( 2 ) كان كالمثمن في صحّة ما أجيز وما بعده ، وهذا القيد وارد على ما أطلقه الجميع ( 3 ) في هذه المسألة كما فصّلناه أولا . مثاله ( 4 ) لو باع ( 5 ) مال المالك بثوب ، ثمّ باع ( 6 ) الثوب بمائة ، ثمّ باعه المشتري بمائتين ، ثمّ باعه مشتريه بثلاثمائة ، فأجاز المالك العقد الأخير ( 7 ) فإنّه لا يقتضي إجازة ما سبق ( 8 ) ، بل لا يصحّ سواه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) كما مثّلنا له آنفا بأن باع زيد ثوب المالك لعمرو بألف ، وباع عمرو الثوب لبكر بألفين ، وباع بكر الثوب لخالد بثلاثة آلاف ، فهذا في حكم المثمن في صحّة البيع في المجاز وما بعده .
( 2 ) المرّة : الفعلة الواحدة ، وجمعها : المرار بكسر الميم . ( المنجد ) .
( 3 ) يعني أنّ القيد المذكور يلزم لإطلاق العبارات من جميع الفقهاء .
( 4 ) مثال لما تعلّقت العقود بالثمن .
( 5 ) فاعله مستتر يرجع إلى الفضولي .
( 6 ) من هنا تعلّق العقود بالثمن الأول وهو الثوب .
( 7 ) المراد من « الأخير » هو بيع الثوب بثلاثمائة .
( 8 ) المراد من « ما سبق » هو العقود الواقعة على الثوب ، لا العقد الأول وهو بيع مال المالك بالثوب فإنّه أيضا يصحّ ، وإلّا لا يملك المالك الثوب ولا يملك عوضه الذي هو ثلاثمائة إلّا بإمضائه .
( 9 ) الضمير في قوله « سواه » يرجع إلى الأخير .
من حواشي الكتاب : من العقود السابقة التي وقعت على الثمن وهي ما وقع من بيعه سابقا وأما صحّة شرائه وصحّة البيع الأول الذي وقع على عين ومال المالك فهي لازمة لهذه الإجازة لأنه لو لم ينقل الثمن المذكور إلى ملكه فكيف