وإجازة ( 1 ) الثمن توجب انتقاله ( 2 ) إلى ملك المجيز فتبطل التصرّفات
شرح
المشتري ، ولازمه إجازة العقود المترتّبة بعده من الرابع والخامس . فحين أجاز المالك البيع الثالث معناه أنه نقل ماله إلى ملك المشتري . فإذا انتقل ملك المالك الحقيقي بسبب الإجازة إلى ملك المشتري صحّت العقود المترتّبة على بيع هذا المشتري ، وأنّ ما نقله إلى الرابع وهو إلى الخامس صحيح بخلاف الثاني والأول ، فإنّه لا ربط لهما بالمالك ولا صلة بينهما وبينه .
فلا تصدق الدلالة عليهما بإحدى الدلالات لا المطابقة ولا التضمّن ولا الالتزام .
هذا إذا وقعت العقود المترتّبة بعضها إثر بعض على المثمن .
وكذا إذا وقعت على الثمن فعند ذلك يكون الثمن نفسه قد وقعت عليه بيوع متعدّدة ومتعاقبة ، بأن تداول الثمن نفسه مرارا ومتكرّرا ، وستأتي الإشارة إلى ذلك . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) بالنصب ، عطفا على مدخول « أنّ » في قوله رحمه اللّه « والفرق أنّ إجازة المبيع . . . » .
( 2 ) الضمير في قوله « انتقاله » يرجع إلى المبيع .
من حواشي الكتاب : مرجع الضمير « المبيع » بقرينة المقام لا الثمن ، لأنّ الثمن ملك للمالك فلا يحتاج انتقاله إليه إلى إجازته ، بل المحتاج إلى الإجازة هو المبيع المشترى من ثمن المالك من قبل المشتري الفضولي .
فالمعنى أنّ مالك الثمن لو أجاز المشتري الفضولي بما اشتراه بماله انتقل المبيع إلى ملكه فتبطل التصرّفات المتأخّرة عنه . بخلاف المتقدّمة فإنّها تصحّ بهذه الإجازة .
مثلا لو وقعت عقود خمسة على الثمن فأجاز المالك العقد الثالث صحّ الثالث وما