المتأخّرة عنه ( 1 ) حيث لم يجزها ( 2 ) وتصحّ السابقة ( 3 ) ، لأنّ ملك الثمن المتوسّط ( 4 ) يتوقّف على صحّة العقود السابقة ، وإلّا لم يمكن تملّك ذلك الثمن ( 5 ) . هذا إذا بيعت الأثمان في جميع العقود .
شرح
قبله ، دون الرابع والخامس ، لأنّ صحّة الثالث متوقّفة على صحّة الثاني والأول ، وليست متوقّفة على صحّة الرابع والخامس ، فتكون ملغاة كالعدم . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
توضيح : فيما لو باع الفضولي ثوب المالك بكتاب ، واشترى السيف بكتاب ، واشترى الفرس بسيف . فإذا أجاز المالك شراء الفرس بسيف يلازم ذلك إمضاء معاملة السابقة ، لأنّ المالك لا يملك الفرس إلّا بكونه مالكا للسيف ، ولا يملك السيف أيضا إلّا أن يملك الكتاب ، ولا يملك الكتاب إلّا بإمضائه معاملة الثوب بكتاب في العقد الأول . لكن لو أجاز المالك بيع السيف بكتاب فحينئذ يصحّ فيه وفي ما قبله وتبطل العقود اللاحقة .
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى العقد المجاز .
( 2 ) ضمير التأنيث يرجع إلى العقود المتأخّرة .
( 3 ) المراد من « السابقة » هو العقد الأول والثاني المفروض في المسألة . وهو صفة للموصوف المقدّر وهو العقود .
( 4 ) المراد من « الثمن المتوسّط » هو العقد الثالث المفروض في المسألة .
من حواشي الكتاب : أي أنّ المشتري الثالث لا يملك الثمن إلّا بعد أن يكون المشتري الثاني قد ملك الثمن . وكذلك المشتري الثاني لا يملك الثمن إلّا بعد تملّك المشتري الأول الثمن . وهذا لا يحصل إلّا بإجازة المالك العقد الأول أو المتأخّر عنه . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 5 ) وهو الثمن الواقعة عليه العقود المتأخّرة .