تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثمن ( 1 ) صحّ وما قبله . والفرق ( 2 ) أنّ إجازة المبيع توجب انتقاله ( 3 ) عن ملك المالك المجيز إلى المشتري ، فتصحّ العقود المتأخّرة عنه ( 4 ) ، وتبطل السابقة لعدم ( 5 ) الإجازة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) منصوب أيضا لكونه خبرا لكان ، فحينئذ يصحّ العقد وما قبله ، دون ما بعده من العقود . وستأتي من الشارح الإشارة إلى الفرق بين صحّة العقد المجاز وما بعده من العقود المتأخّرة عنه في المثمن دون ما قبله وبين صحّة العقد المجاز وما قبله من العقود السابقة عليه في الثمن دون ما بعده . ( 2 ) هذا بيان علّة الصحّة في الثمن المجاز وما قبله وصحّة المثمن المجاز وما بعده . ( 3 ) الضمير في قوله « انتقاله » يرجع إلى المبيع وهو المثمن . ( 4 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى العقد المجاز . يعني في صورة إجازة أحد العقود الواقعة على المثمن تصحّ العقود اللاحقة للمجاز كما سيأتي تفصيله . ( 5 ) أي أنّ علّة بطلان العقود السابقة في المثمن هي عدم إجازة العقود السابقة . ( 6 ) توضيح المسألة هو : إذا باع زيد ثوب المالك لعمرو بألف ، وباع عمرو هذا الثوب لبكر بألفين ، وباع بكر الثوب لخالد بثلاثة آلاف . فإذا أجاز المالك بيع الثوب بألف فحينئذ يصحّ البيع ويأخذ الألف ، وتصحّ أيضا العقود اللاحقة . ولو أجاز المالك بيع الثوب بثلاثة آلاف فحينئذ يصحّ العقد فيه فقط ويبطل السابق . ولو أجاز المالك بيع الثوب بألفين فحينئذ يصحّ العقد فيه وفي بيع الثوب بثلاثة آلاف ويبطل بيع الثوب بألف .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 188 | قدرت الله وجداني فخر