إن اتّحد العقد فالحكم كما ذكر ( 1 ) ، وإن ترتّبت العقود على الثمن ( 2 ) أو المثمن ( 3 ) أو هما ( 4 ) وأجاز الجميع صحّ أيضا ( 5 ) . وإن أجاز أحدهما ، فإن كان المثمن ( 6 ) صحّ في المجاز وما بعده من العقود ، أو
شرح
أيضا لمالك المثمن لأنّ الثمن انتقل من حين العقد لكون المشتري ناقلا له للمالك من جانب نفسه أصالة ، كما هو واضح . فإنّ انتقال الثمن لا يحتاج إلى إجازة المالك بل حصل النقل من نفس المالك .
( 1 ) بكون الإجازة كاشفة حصول الانتقال من حين العقد .
( 2 ) مثل أن يبيع الفضولي ثوب المالك بكتاب ، وباع الكتاب بسيف ، وباع السيف بفرس ، وهكذا ، فترتّب العقود إنّما هو للثمن .
( 3 ) ترتّب العقود على المثمن مثل أن يبيع الفضولي ثوب المالك لزيد بألف ، وباع زيد هذا الثوب لعمرو بألفين ، وباع عمرو هذا الثوب بثلاثة آلاف ، وهكذا .
( 4 ) ترتّب العقود على الثمن والمثمن مثل أن يبيع الفضولي عبد زيد لعمرو بكتاب ، واشترى الفضولي الشاة بكتاب ، واشترى أيضا السيف بشاة ، واشترى الخبز بالسيف ، فهذه العقود تقع وترتّب بالثمن .
لكن لو باع عمرو المذكور العبد الذي اشتراه من الفضولي في العقد الأول إلى بكر بثوب ، وباعه بكر بفرس ، وهكذا ، ففي المقام ترتّب العقود بالثمن ، كما في شراء الفضولي الشاة بكتاب والسيف بشاة والخبز بسيف . وأيضا ترتّب العقود بالمثمن ، وهو بيع العبد بكتاب ، وبيع العبد بثوب ، وبيع العبد بفرس .
( 5 ) كما أنه لو أجاز العقد الواحد يكون صحيحا .
( 6 ) منصوب ، لكونه خبرا لكان ، واسمه مقدّر هو « المجاز » . يعني لو كان المجاز المثمن صحّ المجاز وما بعده .