عوضا عمّا يأخذه من الآخر باتّفاقهما ( 1 ) على ذلك بغير العقد المخصوص ، سواء في ذلك الجليل والحقير ، على المشهور بين أصحابنا ، بل كاد يكون إجماعا .
[ يباح بالمعاطاة التصرّف ]
( نعم ( 2 ) يباح ) بالمعاطاة ( التصرّف ) من كلّ منهما فيما صار إليه من العوض ، لاستلزام دفع مالكه له على هذا الوجه الإذن ( 3 ) في التصرّف فيه ، وهل هي ( 4 ) إباحة أم عقد ( 5 ) متزلزل ؟ ظاهر العبارة الأول ( 6 ) ، لأنّ الإباحة ( 7 ) ظاهرة فيها ، ولا ينافيه ( 8 ) قوله ( ويجوز الرجوع ) فيها ( مع بقاء العين ) لأنّ ذلك ( 9 ) لا ينافي الإباحة . وربّما ظهر من بعض الأصحاب
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « باتّفاقهما » يرجع إلى البائع والمشتري . ولفظ « اتّفاق » من باب افتعال مجرّدة . وفق يفق وفقا : ضدّ المخالفة . ( المنجد ) .
والمراد من « اتّفاقهما » هنا هو توافق الطرفين بالمعاطاة .
( 2 ) استدراك من أنّ المعاطاة ليست بيعا ، لكن يفيد إباحة التصرّف لكلّ من المتعاطيين في العوض المأخوذ من صاحبه .
( 3 ) مفعول لقوله « لاستلزام » .
( 4 ) الضمير يرجع إلى المعاطاة .
( 5 ) المراد من « العقد » هو العقد المفيد للملك المتزلزل .
( 6 ) المراد من « الأول » هو الإباحة .
( 7 ) المراد من « الإباحة » هو المذكورة في عبارات الفقهاء .
( 8 ) الضمير في قوله « ينافيه » يرجع إلى القول والمفهوم من القرينة . يعني ولا ينافي القول بالإباحة قول المصنّف رحمه اللّه « ويجوز الرجوع » .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الرجوع . يعني أنّ الرجوع لا ينافي الإباحة ، كما