جنس قريب واللفظ بعيد ، وباقي القيود ( 1 ) خاصّة مركّبة ، يخرج بها من العقود ما لا نقل فيه كالوديعة والمضاربة والوكالة ، وما تضمّن نقل الملك بغير عوض كالهبة والوصية بالمال ، وشمل ( 2 ) ما كان ملكا للعاقد وغيره ، فدخل بيع الوكيل والوليّ ، وخرج ( 3 ) بالعوض المعلوم الهبة المشروط فيها مطلق الثواب ، وبيع المكره ( 4 ) حيث ( 5 ) يقع صحيحا إذ لم يعتبر التراضي ،
شرح
واللفظ جنس بعيد . والتعريف الكامل الذي يقال له في اصطلاح النحويّين الحدّ التامّ هو إتيان الجنس القريب مع الفصل القريب ، مثل حيوان ناطق في تعريف الإنسان ، والحال تعريف الإنسان بجسم ناطق ليس تامّا .
( 1 ) المراد من « باقي القيود » الدالّان على نقل الملك بعوض معلوم فإنّها فصول مركّبة يخرج بها الأغيار ويجمع الأفراد .
( 2 ) شمل التعريف بالبيع أعمّ من بيع ملك البائع أو ملك موكّله .
( 3 ) هذا كون التعريف مانعا للأغيار .
( 4 ) عطف على قوله « بيع الوكيل والولي » . يعني فدخل بيع المكره - بفتح الراء - في التعريف المذكور .
( 5 ) قوله « حيث » مكاني . يعني دخل بيع المكره في التعريف حيث كان صحيحا ، وهو إذا رضي المكره بالعقد الذي أجراه إكراها وإجبارا ، لأنّ التراضي لم يؤخذ في التعريف الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه ، بخلاف التعريف الذي ذكر فيه لفظ التراضي ، كما نقل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في كتاب البيع عن المبسوط والتذكرة وغيرهما بأنّ البيع انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي .