الملك انتقالا متزلزلا يتمّ ( 1 ) بالقبض . وصرّح غيره ( 2 ) وهو ( 3 ) ظاهره ( 4 ) في الدروس أنه ( 5 ) شرط الصحّة . وتظهر الفائدة في النماء المتخلّل بينه ( 6 ) وبين العقد ( 7 ) . ويمكن أن يريد هنا
شرح
( 1 ) أي يلزم الوقف بالقبض .
( 2 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) الضمير يرجع إلى ما صرّح به غيره .
( 4 ) الضمير في قوله « ظاهره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
قال في الدروس في كتابه الهبة : القبض شرط في اللزوم لا في الصحّة ، في ظاهر الشيخين [ المقنعة : ص 658 ، المبسوط : ج 3 ص 303 ] وجماعة . وقال الحلبي : هو شرط في الصحّة [ الكافي في الفقه : ص 322 ] - إلى قوله : - فلو مات الواهب قبل الإقباض بطلت على الثاني وتخيّر الوارث في الإقباض على الأول . ثمّ قال :
ولعلّ الأصحاب أرادوا باللزوم الصحّة ، فإنّ في كلامهم إشعارا به ، فإنّ الشيخ [ المبسوط : ج 3 ص 304 ] قال : لا يحصل الملك إلّا بالقبض وليس كاشفا عن حصوله بالعقد . ( الدروس الشرعية : ج 2 ص 285 ) .
( 5 ) يعني أنّ غير المصنّف صرّح - وهو أظهر - بأنّ القبض شرط في صحّة الوقف .
وهذا مخالف مع القول الأول الذي اعتبر وقوع الوقف صحيحا متزلزلا .
( 6 ) أي النماء المتخلّل بين القبض وبين العقد . يعني لو قلنا بأنّ القبض شرط في صحّة الوقف فما كان من النماء بين القبض والعقد فهو لمالك الواقف . أمّا لو قلنا بأنّ القبض شرط اللزوم فالنماء يكون للموقوف عليه .
( 7 ) يعني تظهر فائدة الاختلاف في كون القبض شرطا في الصحّة أو اللزوم في خصوص النماء الحاصل في زمان الفاصل بينهما .