المتبادر من معناه ، فيكون حقيقة فيه ، ويمكن أن يكون الضمير ( 1 ) عائدا إلى البيع نفسه ، وأن يكون إضافة البيع بيانية ( 2 ) ، ويؤيّده أنه في الدروس عرّف البيع بذلك ، مزيدا ( 3 ) قيد التراضي ، وجعل جنس التعريف الإيجاب والقبول أولى من جعله اللفظ الدالّ كما صنع غيره ( 4 ) ، لأنهما ( 5 )
شرح
( 1 ) المراد من « الضمير » هو لفظ « هو » في قوله « وهو الإيجاب والقبول . . . الخ » .
( 2 ) المراد من « الإضافة البيانية » هو كون العقد نفس البيع ، لا تغاير بين المضاف والمضاف إليه ، كما في إضافة الخاتم إلى فضة ، لا تغاير بينهما ، بل الخاتم هو الفضة ، بخلاف غلام زيد ، فإنّ التغاير بينهما حاصل . فعلى هذا يكون التعريف تعريفا لكليهما . يعني العقد والبيع هو الإيجاب والقبول الدالّان . . . الخ .
من حواشي الكتاب : ليكون وجها آخر ، ففيه أنّ الفصل معقود لعقد البيع وآدابه ، فيجب أن يكون التعريف له لا للمضاف إليه الذي هو خارج عن المضاف . وإن أراد أنّ الضمير عائد إلى البيع على تقدير كون الإضافة بيانية ليكونا وجها واحدا فلا طائل في إرجاع الضمير إلى البيع نفسه ، لأنّ إرجاعه إلى العقد على ذلك التقدير يفيد المطلق أيضا ، وهو كون التعريف للبيع نفسه .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) مزيدا - بضمّ الميم - : اسم فاعل . يعني كان المصنّف رحمه اللّه مزيدا قيد التراضي على التعريف المذكور في هذا الكتاب .
( 4 ) أي غير المصنّف أخذ في التعريف اللفظ وقال : البيع هو اللفظ الدالّ على التراضي .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنهما » يرجع إلى الإيجاب والقبول . أي لأنهما جنس قريب