( ثمّ التجارة ) ( 1 ) وهي نفس التكسّب ( تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ) . فالواجب منها ما توقّف تحصيل مئونته ومئونة عياله الواجبي النفقة عليه ( 2 ) ، ومطلق ( 3 ) التجارة التي يتمّ بها نظام النوع الإنساني ( 4 ) ، فإنّ ذلك من الواجبات الكفائية وإن زاد على المؤونة .
شرح
الطرفين بلا رجحان في فعله وتركه ، مثل شرب الماء وأكل الطعام ونحوهما .
من حواشي الكتاب : ولو أريد معناه الأعمّ اعتبر خلوّه من المرجوحية المانعة من النقيض ، وذلك لا يقتضيه كلام المصنّف . ( حاشية الشهيد الثاني رحمه اللّه ) .
( 1 ) التجارة - بكسر التاء - : البيع والشراء لغرض الربح ، من تجر يتّجر تجرا وتجارة . والمراد هنا مطلق الاكتساب ، وتحصيل المعيشة بالطرق المعمولة من الصناعات والولايات والإجارات وغيرها .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما توقّف تحصيل مئونته . . . الخ » .
من حواشي الكتاب : الواجب هنا أعمّ من العيني والكفائي ، وهذا تمثيل للواجب العيني ، لأنه اعتبر توقّف تحصيل مئونته عليه ، وصدق ذلك إنّما يكون من انحصار طريق الاكتساب فيها ، فيكون واجبا عينا وإن كان في الأصل واجبا كفاية . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) عطف على « ما » الموصولة ، وهو خبر ثان للواجب .
( 4 ) مثل الخياطة والخبازة والطبابة والزراعة وغيرها التي تحتاج حياة الإنسان لها . بمعنى أنه لو لم تكن هذه لم يتمّ النظام ، فالإقدام بذلك واجب كفائي لكلّ فرد من النوع الإنساني ، فإذا تعهّد شخص منهم سقط عن الغير ، مثل الإقدام لتجهيز الميّت ، لكن لو لم يوجد بينهم خيّاط واحد أو طبيب واحد صار الوجوب الكفائي في حقّهم وجوبا عينيا وإن استغنوا من جهة المؤونة .