تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كثير . ولا بأس بتعلّمه ليتوقّى ( 1 ) به ، أو يدفع سحر المتنبّئ ( 2 ) به ، وربّما وجب على الكفاية ( 3 ) لذلك كما اختاره المصنّف في الدروس .

[ الكهانة ]

( والكهانة ) - بكسر الكاف - وهي عمل يوجب طاعة بعض الجانّ له فيما يأمره به ، وهو قريب من السحر أو أخصّ منه ( 4 ) .
شرح
والمراد به هنا كونه موجودا خارجيا ، بأنّ السحر وجود خارجي وليس هو أمرا وهميا بحتا كما زعمه البعض . ( 1 ) من وقى يقي . والمعنى بأن تعلّم السحر للتوقّي والحفظ من شرّ السحرة لا مانع منه . ( 2 ) المتنبّئ : من يدّعي النبوّة بسبب السحر . ( 3 ) لوجوبه الكفائي لدفع من يدّعي النبوّة ، فإنّ دفعه يجب على كلّ فرد من المسلمين واجبا كفائيا . كما اختاره المصنّف رحمه اللّه . ( راجع الدروس الشرعية : ج 3 ص 164 ) . ( 4 ) يعني أنّ الكهانة أخصّ من السحر لكون السحر باستخدام الجنّ والملائكة واستنزال الشياطين - كما تقدّم - لكنّ الكهانة باستخدام الجنّ فقط . فائدة : اعلم أنّ الكاهن يتميّز عن المنجّم بكون ما يخبر به من الأمور الكائنة إنّما هو عن قوّة نفسانية له . وظاهر أنّ ذلك أدعى إلى فساد أذهان الخلق وإغوائهم إلى زيادة اعتقادهم فيه على المنجّم . وأمّا الساحر فيتميّز عن الكاهن بأنّ له قوّة على التأثير في أمر خارج عن بدنه آثارا خارجة عن الشريعة مؤذية للخلق ، كالتفريق بين الزوجين ونحوه ، وتلك زيادة شرّ آخر على الكاهن أدعى إلى فساد أذهان الناس وزيادة اعتقادهم فيه ، وانفعالهم عنه خوفا ورغبة . ( شرح نهج البلاغة لميثم البحراني : ج 2 ص 222 ) .