والملائكة ( 1 ) ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ( 2 ) ، وتلبّسهم ( 3 ) ببدن صبي أو امرأة في كشف أمر على لسانه ( 4 ) ونحو ذلك . فتعلّم ذلك كلّه وتعليمه حرام ، والتكسّب به سحت ( 5 ) ، ويقتل مستحلّه ( 6 ) .
والحقّ أنّ له أثرا حقيقيا ، وهو أمر وجداني ( 7 ) ، لا مجرّد التخييل كما زعم
شرح
( 1 ) في استخدام الملائكة للإضرار إشكال ، فإنّهم ركّبوا بالعقل لا بالشهوة ، كما ورد في حقّهم : خلق اللّه الملائكة وركّبها بالعقل لا بالشهوة ، فإنّ ذكرهم وقولهم السلام .
( 2 ) المصاب - بضمّ الميم - : من فيه طرف جنون ( المنجد ) .
العلاج - بكسر العين - بمعنى المعالجة .
( 3 ) الضمير في قوله « تلبّسهم » يرجع إلى الشياطين . يعني ويحرم تلبيسهم ببدن المرأة والصبي .
( 4 ) الضمير في قوله « لسانه » يرجع إلى كلّ فرد من الصبي والمرأة .
( 5 ) السحت والسحت الحرام : ما خبث وقبح من المكاسب . ( المنجد ) .
قال الراغب الأصفهاني : هو المحظور الذي يلزم صاحبه العار ، كأنه يسحت دينه ومروءته . ( المفردات في غريب القرآن ) .
( 6 ) الضمير في قوله « مستحلّه » يرجع إلى السحر . يعني الذي يقول بكون السحر حلالا فهو مهدور الدم ويحكم الحاكم الشرعي بقتله وإعدامه .
( 7 ) الوجداني - بكسر الواو - : ما يجده كلّ أحد من نفسه . ما يدرك بالقوى الباطنية ، جمعه : الوجدانيات . ( المنجد ) .