وجرح ( 1 ) الشاهد ، والتظلّم ( 2 ) وسماعه ، وردّ من ادّعى ( 3 ) نسبا ليس له ، والقدح ( 4 ) في مقالة أو دعوى باطلة في الدين ، والاستعانة ( 5 ) على دفع المنكر ، وردّ
شرح
والمراد هنا بيان عيوب الغير لمن يستشيره ، مثل أن يجيء رجل مؤمن ويشاوره في أمر الزواج من امرأة وهو يعلم عيوبها فيذكرها للمستشير نصحا له . ففي هذا المقام لا يعتبر ذلك غيبة ، ولو كانت غيبة اصطلاحا . وهذا هو الأول ممّا استثني من الغيبة .
( 1 ) جرحه جرحا - مثل منع يمنع منعا - : شقّ بعض بدنه أو بلسانه ، أي عابه وتنقّصه . يقال : جرح الشهادة أي أسقطها . ( المنجد ) .
والمراد هنا بيان عيوب الشاهد ، فإنّه استثنى من الغيبة ولو كانت غيبة اصطلاحا . وهذا هو الثاني ممّا استثني من الغيبة .
( 2 ) التظلّم : هو إظهار المظلومية من ظلم ظالم ، وهو أيضا غيبة جائزة ، وكذا سماعه ، والمراد هو الاستماع . وهذا هو المورد الثالث ممّا استثني من الغيبة .
( 3 ) فإذا علم بأنّ أحدا يدّعي كونه سيّدا - مثلا - والحال يعلم أنه كاذب في ادّعائه جاز غيبته بأنه ليس صاحب نسب يدّعيه . وهذا هو المورد الرابع ممّا استثني من الغيبة .
( 4 ) قدح يقدح قدحا في عرضه : طعن فيه وعابه وتنقّصه . ( المنجد ) .
وهو مثل التعييب في خصوص مقالة باطلة ولو كان غيبة بمعنى أنه يسؤوه صاحبه لو سمعه . وهذا هو الخامس من موارد الاستثناء .
( 5 ) مثل أن يقال : فلان يرتكب المنكر فمن يردّه عن هذا المنكر ؟ وهذا هو المورد السادس ممّا استثني من الغيبة .