تصف ( 1 ) الميّت بما ليس فيه ، ويجوز بالحقّ إذا لم تسمعها ( 2 ) الأجانب .
[ هجاء المؤمنين ]
( وهجاء ( 3 ) المؤمنين ) - بكسر الهاء والمدّ - وهو ذكر معايبهم بالشعر ، ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره ، ويجوز هجاء غيرهم ( 4 ) كما يجوز لعنه .
[ الغيبة ]
( والغيبة ) ( 5 ) - بكسر المعجمة - وهو القول وما في حكمه ( 6 ) في المؤمن بما يسوؤه لو سمعه مع اتّصافه به ، وفي حكم ( 7 ) القول الإشارة باليد
شرح
ناحت المرأة على الميّت : بكت عليه بصياح وعويل وجزع ، والاسم : النياحة .
( المنجد ) .
( 1 ) فاعل قوله « تصف » مستتر يرجع إلى المرأة النائحة ، لكون النوح من النساء .
( 2 ) الضمير في قوله « تسمعها » يرجع إلى النائحة .
( 3 ) هجا يهجو هجوا وهجاء : عدّد معايب الغير ووقع فيه وشتمه . ( المنجد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « غيرهم » يرجع إلى المؤمنين ، وفي « لعنه » يرجع إلى غير المؤمنين .
( 5 ) الغيبة - من غاب يغيب غيبة واغتابه اغتيابا - : عابه وذكره بما فيه من السوء .
الغيبة . الاغتياب . ( المنجد ) .
ويظهر من اللغة بأنّ الغيبة بالفتح هي المصدر ، وبالكسر اسم مصدر .
( 6 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى القول . والمراد منه الكتابة ، فإنّ الغيبة بالكتابة مثل الغيبة بالقول .
( 7 ) المراد من « الحكم » هنا هو غير الحكم في قوله « وما في حكمه » فإنّ الكتابة في حكم القول موضوعا في الأول لكن الإشارة والتحاكي والتعريض مثل الغيبة بالقول حكما .