يغيّرها ( 1 ) ( ولا أن يسكن غيره ) وغير من جرت عادته به ( إلّا بإذن المسكن ) . وقيل : يجوزان ( 2 ) مطلقا ، والأول ( 3 ) أشهر ، وحيث تجوز الإجارة فالأجرة للساكن ( 4 ) .
شرح
السكنى ، والمراد منها المسكن . يعني لا يجوز له أن يؤجر المسكن للغير .
( 1 ) أي لا يجوز للساكن تغيير المسكن .
( 2 ) فاعله ضمير التثنية الراجع إلى الإجارة والإسكان . يعني قال بعض بجوازهما للساكن .
من حواشي الكتاب : القائل هو ابن إدريس بناء على أنّ المنفعة انتقلت إليه وصارت ملكه ، فله التصرّف فيها كيف شاء كسائر أمواله .
وأجيب عنه بمنع انتقال المنفعة إليه مطلقا ، بل على وجه خاصّ ، وهو انتفاعه بنفسه وبمن جرت العادة بإسكانه معه فلا يتناول غيره . وعلى القول بالجواز له الإجارة إلى أيّ أحد أراد أو إجارة بعضها وإسكان البعض بنفسه أو بغيره ، وكذا إسكان الغير بالعارية أو بصيغة السكنى . ولو مات المعمّر انفسخ العقدة ، وللمستأجر الرجوع عليه أو على ورثته في تركته بما قابل المدّة الباقية مع أداء الأجرة بكمالها . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) أي أنّ القول الأول - وهو عدم جوازهما - أشهر القولين .
( 4 ) يعني أنّ إجارة المسكن في صورة جوازها تتعلّق بالساكن لا المالك .