( والنهي عن المنكر ) وهو ( 1 ) المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا ( 2 )
[ هما واجبان عقلا ونقلا ]
( وهما ( 3 ) واجبان عقلا ) في أصحّ القولين ( 4 )
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى النهي عن المنكر . يعني أنه الزجر عن المعاصي ، بأن يمنع العاصي من ارتكاب المعصية قولا بذكر مفاسد المعصية أيضا ، فإنّ شرب الخمر مثلا يوجب حرمان الشارب من روائح الجنّة في الآخرة والابتلاء بالأمراض الخاصّة في الدنيا .
( 2 ) أي النهي عن المنكر بالفعل كأن يؤدّب المرتكب للمعصية أو يعطي شيئا كي لا يرتكب العصيان .
( 3 ) ضمير التثنية يرجع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . يعني أنّ وجوبهما عقلي على الأصحّ من القولين .
( 4 ) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا عقليا ، فالأوامر الواردة فيهما من الآيات والأخبار إرشاد إلى العقل كما عن الشيخ الطوسي وابن إدريس والعلّامة والمصنّف رحمه اللّه . أو كونهما واجبا شرعيا كما عن السيد المرتضى وأبي الصلاح ، واستدلّ كلّ منهما على ما رآه .
من حواشي الكتاب : ذهب الشيخ وابن إدريس إلى أنهما واجبان عقلا ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة وقبح عدم ردّها نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب ووجوب النهي عن المنكر المحرّم .
وقال المرتضى وأبو الصلاح : إنهما واجبان سمعا ، إذ لو كانا واجبين عقلا لكانا واجبين على اللّه تعالى ، لأنّ كلّ واجب عقلي فإنّه يجب على من حصل فيه وجه الوجوب ، ولو وجبا على اللّه تعالى لزم إمّا عدم ارتفاع المعروف وعدم وقوع -