قواعد العدل ، ولا يلزم من ذلك ( 1 ) وجوبهما ( 2 ) على اللّه تعالى اللازم ( 3 ) منه خلاف الواقع إن قام ( 4 ) به ، أو الإخلال بحكمه ( 5 ) تعالى إن لم يقم ،
شرح
- فقوله رحمه اللّه « فلأنهما لطف » بيان للوجوب العقلي .
من حواشي الكتاب : هذا الاستدلال مركّب من مقدّمتين ، إحداهما : أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطف وهي صغرى ، وثانيتهما : اللطف واجب عقلا وهي كبرى
ذهبت العدلية أي الإمامية والمعتزلة إلى تسليم الكبرى .
إذن فالنتيجة : أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان عقلا ، ومعنى أنهما لطف : أنهما ممّا يقرّبان إلى الطاعة ويبعدان عن المعصية من غير أن يبلغا حدّ الإلجاء .
ولا ريب في ذلك ، أمّا وجوب اللطف فلأنه ممّا يحصل به الغرض ويلزم من عدم وجوبه عدم حصول الغرض . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو القول بالوجوب العقلي . يعني لا يلزم منه الإشكال الذي أورده السيّد المرتضى وأبو الصلاح رحمهما اللّه كما في حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه المنقولة آنفا في قوله « لو كانا واجبين عقلا لكانا واجبين على اللّه . . . الخ » .
( 2 ) أي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على اللّه تعالى .
( 3 ) بالرفع ، صفة للوجوب . يعني لو كانا واجبين عليه تعالى للزم خلاف الواقع ، بمعنى أنه لو حمل المخلوق على الطاعة ومنع المخلوق عن المعصية فإنّه لا يمكن التخلّف ، والحال أنّ بعض المخلوقين يخالف أوامره تعالى . ولو لم يأمر وينهى للزم من ذلك تخلّفه تعالى عن أمر واجب عليه ، وهذا يستحيل .
( 4 ) فاعل قوله « قام » مستتر يرجع إلى اللّه تعالى . والضمير في قوله « به » يرجع إلى الوجوب .
( 5 ) فلو لم يقم اللّه تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للزم منه الإخلال بما -