لاستلزام ( 1 ) القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع ( 2 ) في التكليف ، ويجوز ( 3 ) اختلاف الواجب باختلاف محالّة ( 4 ) خصوصا مع ظهور المانع ( 5 ) فيكون الواجب في حقّه تعالى الإنذار ( 6 ) والتخويف بالمخالفة ، لئلّا يبطل ( 7 ) التكليف وقد ( 8 ) فعل .
وأمّا الثاني ( 9 ) فكثير في الكتاب والسنّة كقوله تعالى :
شرح
- حكم بوجوبه .
( 1 ) متعلّق بقوله « ولا يلزم من ذلك » وهو تعليل على قوله « لا يلزم » . فإنّ القول بوجوبهما عليه تعالى يلزم منه إذا قام بهما الإلجاء والإجبار على مخلوقه ، بمعنى الجبر على فعل الطاعة والجبر عن اجتناب المعصية ، وكلاهما ينافيان التكليف ، لأنّ التكليف متفرّع على الاختيار .
( 2 ) بالنصب ، صفة للإلجاء .
( 3 ) هذا جواب عن الإشكال المذكور ، بأنّ الواجب يختلف باختلاف موارده ، بمعنى كون الوجوب في حقّ المخلوق بغير المعنى الذي في حقّ الخالق سبحانه .
( 4 ) بتشديد اللام ، أي موارده .
( 5 ) كما أنّ المانع لزوم الإلجاء فيه تعالى .
( 6 ) بالنصب ، خبرا لقوله « يكون » . أي أنّ الواجب في اللّه تعالى هو الإنذار والتخويف ، بخلاف الواجب في حقّ المكلّفين ، فالواجب عليهم حمل المكلّف على المعروف ومنعه عن المنكر .
( 7 ) أي أنّ القول بهذا المعنى في حقّه تعالى لكي لا يبطل التكليف .
( 8 ) الواو في قوله « وقد » حالية . يعني والحال أنّ اللّه تعالى فعل الإنذار والتخويف .
( 9 ) عطف على قوله رحمه اللّه « أمّا الأول » . والمراد من « الثاني » هو الوجوب النقلي والشرعي . يعني أنّ الدليل على ذلك كثير في الآيات والروايات : -