[ الفصل الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
( الفصل الخامس ) ( 1 ) ( في الأمر بالمعروف ) وهو ( 2 ) الحمل على الطاعة قولا ( 3 ) أو فعلا ( 4 )
شرح
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
( 1 ) أي الفصل الخامس من الفصول التي قال عنها المصنّف رحمه اللّه في أول الكتاب « وهنا فصول » وهو في خصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولا يخفى أنّ بعض الفقهاء جعلهما كتابا مستقلّا ، لكنّ المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب جعلهما من فصول كتاب الجهاد للتناسب الحاصل بينهما ، بأنّ الجهاد إنّما هو لإعلاء كلمة اللّه تعالى وحمل المشركين لقبول الإسلام أصولا وفروعا ، فكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيكونان من أفراد إعلاء كلمة اللّه سبحانه ، وقد عنونهما أكثر الفقهاء بهذين الاسمين ، لكنّ الشهيد الأول رحمه اللّه في كتابه الدروس عنونهما باسم كتاب الحسبة فقال قدّس سرّه : كتاب الحسبة يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر بشروط ستة : التكليف ، والعلم بجهة الفعل ، وإمكان التأثير ، وانتفاء المفسدة ، وأن يكون المعروف ممّا سيقع والمنكر ممّا سيترك ، وعدم ظنّ قيام الغير مقامه . . . الخ . ( الدروس الشرعية : ج 2 ص 47 ) .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الأمر بالمعروف .
( 3 ) الأمر بالمعروف بالقول كما إذا ذكر مفاسد المعاصي في الدنيا والآخرة وأنذر الناس عن عقاب اللّه تعالى في الآخرة وغير ذلك كما هو دأب الوعّاظ والمبلّغين .
( 4 ) أي الحمل على الطاعة بالفعل كما إذا أعطى شيئا لمن يصوم ويصلّي أو عبس بوجه من تركهما وذلك بتفهيم أنّ ترك الصلاة كان موجبا لذلك .