تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الأخبار ( 1 ) أنّ ردّها على طريق المنّ لا الاستحقاق ( 2 ) ، كما منّ النبي صلّى اللّه عليه وآله على كثير من المشركين ، بل ذهب بعض الأصحاب إلى جواز استرقاقهم ( 3 ) لمفهوم قوله : ( 4 ) مننت على أهل البصرة كما منّ النبي صلّى اللّه عليه وآله على أهل مكّة ، وقد كان ( 5 ) له صلّى اللّه عليه وآله أن يسبي ، فكذا الإمام ، وهو ( 6 ) شاذّ .
شرح
( 1 ) الأخبار التي تدلّ على ذلك منقولة في الوسائل : عن عبد اللّه بن سليمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الناس يروون أنّ عليا قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها وإنّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إنّ عليا عليه السّلام إنّما منّ عليهم كما منّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أهل مكّة ، وإنّما ترك علي عليه السّلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة . . . الخ . ( الوسائل : ج 11 ص 58 ب 25 من أبواب جهاد العدوّ ح 6 ) . ( 2 ) أي ليس ردّ علي عليه السّلام أموال بغاة أهل البصرة لهم من حيث استحقاقهم للردّ كما تقدّم . ( 3 ) قال بعض الفقهاء بجواز استرقاق أهل البغاة مثل المشركين . ( 4 ) قال علي عليه السّلام في خصوص استرداد أموالهم لهم بأني مننت عليهم في عملي هذا كما منّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خصوص أهل مكّة . ( 5 ) هذه جملة حالية . يعني والحال أنه كان جائزا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبي أهل مكّة ، فكذا كان جائزا لعلي عليه السّلام سبي أهل البغاة من أهل البصرة . ( 6 ) الضمير يرجع إلى قول بعض الأصحاب الذي جوّز استرقاق البغاة ، فقال الشارح رحمه اللّه بأنّ هذا القول شاذّ لا يعمل به ، فلا يجوز استرقاق البغاة مثل استرقاق المشركين .