صاحبها ( 1 ) لمّا عرّفها ولم يصبر على أربابها ( 2 ) .
والأكثر ومنهم ( 3 ) المصنّف في خمس الدروس على قسمته كقسمة الغنيمة ، عملا بسيرة علي عليه السّلام المذكورة ، فإنّه قسّمها ( 4 ) أولا بين المقاتلين ، ثمّ أمر بردّها ، ولولا جوازه ( 5 ) لما فعله أولا .
وظاهر ( 6 ) الحال وفحوى
شرح
- باعتبار المؤنث : قديرة ، جمعها : قدور . ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « كفاها » يرجع إلى القدر ، وكذلك في « صاحبها » .
ومعنى « كفاها » أي قلبها . يعني أمر علي عليه السّلام بإرجاع أموال أهل البصرة الذين بغوا عليه بتحريك من عائشة وكانوا مغلوبين ومنكوبين ، إذ أمر عليه السّلام بردّ أموالهم ، فجاء أحد منهم ورأى قدره في يد المقاتلين الذين طبخوا فيها الطعام ، فلم يصبر صاحب القدر فقلبها وأخذ قدره . ( راجع المغني لابن قدامة : ج 8 ص 533 ) .
( 2 ) المراد من أرباب القدر هم المجاهدون المتصرّفون فيها . والضمير في « أربابها » يرجع إلى القدر .
( 3 ) قال أكثر الفقهاء ومنهم المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس بجواز تقسيم أموال البغاة مثل تقسيم الغنيمة المأخوذة من الكفّار .
( 4 ) فانّ عليا عليه السّلام قسّم أموال البغاة من أهل البصرة كما تقدّم ، ثمّ أمر بردّها لهم ، فالتقسيم أولا يدلّ على جوازه .
( 5 ) الضمير في « جوازه » يرجع إلى التقسيم . يعني لو لم يكن التقسيم جائزا لم يفعل علي عليه السّلام أولا . فتقسيمه أولا ثمّ أمره بالردّ إليهم ثانيا يدلّ على جواز التقسيم .
( 6 ) أي القرائن الظاهرية الحالية وفحوى الأخبار تدلّ على أنّ ردّ أموال بغاة أهل البصرة إليهم من حيث المنّ والإحسان لا لكونهم مستحقّين لها .