الثاني ( 1 ) من غير استيفاء ، وذكر ( 2 ) الرابع في آخر الكتاب ، والثالث ( 3 ) في كتاب الحدود .
( ويجب على الكفاية ) ( 4 ) بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به منهم من ( 5 ) فيه الكفاية ، فيسقط عن الباقين سقوطا
شرح
( 1 ) المراد من « الثاني » هو الجهاد على من يدهم المسلمين ويهجم عليهم . يعني ذكر المصنّف رحمه اللّه هذا القسم في عرض الكلام تبعا بلا بيان تمام أحكامه .
الاستطراد : هو الانتقال من موضوع إلى موضوع آخر بالمناسبة .
والمراد من ذكر المصنّف رحمه اللّه هو قوله قريبا « أو هجوم عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام » .
( 2 ) فاعل قوله « ذكر » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني ذكر القسم الرابع وهو جهاد البغاة في آخر كتاب الجهاد بقوله « الفصل الرابع في أحكام البغاة » .
( 3 ) بالنصب ، عطفا على قوله « الرابع » . يعني ذكر المصنّف رحمه اللّه القسم الثالث من الأقسام الأربعة في الفصل السادس من فصول كتاب الحدود .
( 4 ) قسّم الأصوليون الواجب إلى العيني والكفائي ، أمّا العيني فهو الذي يجب على ذمّة كلّ أحد من المكلّفين ولا يسقط بفعل أحد عن الآخر ، مثل الصلاة والصوم وغيرهما .
وأمّا الكفائي فهو الذي يجب فعله من أيّ أحد من المكلّفين ، مثل تغسيل الميّت وتكفينه ، فهذا الواجب يكون وجوبه على ذمّة جميع المسلمين حتّى يقوم الجميع أو أحد منهم بإتيانه فيسقط عن الغير .
والضمير في قوله « وجوبه » يرجع إلى الجهاد . يعني أنه يجب على جميع المسلمين أولا ، فإذا قام به من يكفي به سقط عن ذمّة الغير .
( 5 ) فاعل قوله « يقوم » . يعني أنّ الجهاد يسقط عن الجميع إذا قام به عدّة من المسلمين الذين يكتفي بهم .