مراعى ( 1 ) باستمرار القائم به إلى أن يحصل الغرض المطلوب به شرعا ، وقد يتعيّن ( 2 ) بأمر الإمام عليه السّلام لأحد على الخصوص وإن قام به من ( 3 ) كان فيه كفاية ، وتختلف الكفاية ( بحسب الحاجة ) بسبب كثرة ( 4 ) المشركين وقلّتهم ، وقوّتهم وضعفهم .
( وأقلّه ( 5 ) مرّة في كلّ عام ) لقوله تعالى
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
شرح
( 1 ) يعني ليس سقوط وجوب الجهاد عن المسلمين سقوطا قطعيا ، بل يراعى سقوطه باستمرار المجاهدين إلى أن يحصل الغرض وهو قبول المشركين دعوتهم إلى الإسلام أو دفع شرّهم عنه . فلو لم يحصل الغرض المطلوب شرعا لا يسقط الوجوب عن ذمّة الباقين بل عليهم الجهاد إلى أن يحصل الغرض المذكور .
والضميران في قوليه « به » يرجع إلى الجهاد .
( 2 ) يعني أنّ الوجوب الكفائي في الجهاد يصير واجبا عينيا إذا أمر به المعصوم عليه السّلام أحدا أو جمعا .
( 3 ) أي وإن قام بالجهاد عدّة تحصل بهم الكفاية .
( 4 ) فإذا كثرت أعداد المشركين فالكفاية تحصل بالنسبة إليهم ، وهكذا إذا قلّت .
وأيضا إذا كانوا أقوياء من حيث التجهيز والقتال فيلاحظ الكفاية بالنسبة إلى ذلك .
( 5 ) أي أقلّ الواجب الكفائي في الجهاد الابتدائي مرّة واحدة في كلّ سنة .
والدليل على الوجوب والمرّة هو قوله تعالىفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ( التوبة : 5 ) .
أمّا الاستدلال على الوجوب فهو قوله تعالى :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُفعلّق -