يخافون ( 1 ) استيلائهم على بلادهم ، أو أخذ مالهم وما أشبهه ( 2 ) وإن قلّ .
وجهاد من يريد قتل نفس محترمة ( 3 ) أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقا ( 4 ) ، ومنه ( 5 ) جهاد الأسير بين المشركين للمسلمين دافعا عن نفسه . وربّما أطلق على هذا القسم ( 6 ) الدفاع لا الجهاد ، وهو أولى . وجهاد
شرح
- النار القدر : سوّدتها . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
ومن ذلك قوله تعالىمُدْهامَّتانِ. ( الرحمن : 64 ) . أي سوداوان من شدة الخضرة .
( 1 ) فاعل قوله « يخافون » هو ضمير الجمع الراجع إلى المسلمين . والضميران في قوليه « بلادهم » و « مالهم » يرجعان إلى المسلمين أيضا .
( 2 ) كالأعراض والأفكار الإسلامية من آداب وشعائر ، كما إذا خيف من تسلّطهم على المدارس العلمية والتعاليم الإسلامية . وهذا هو القسم الثاني من الأقسام الأربعة المذكورة . ولا يخفى أنّ خطرهم بالاستيلاء على ذلك أشدّ وأهمّ من خطرهم على الأراضي والأموال .
وقوله « وإن قلّ » وصلية . يعني وإن كان المال قليلا .
( 3 ) هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة .
( 4 ) أي بلا فرق بين من يريد القتل والسبي وأخذ المال بين المسلم والكافر الحربي والذمّي .
( 5 ) أي من القسم المذكور جهاد الأسير بين المشركين دفاعا عن نفسه لا لنفع الكفّار وضرر المسلمين .
( 6 ) المشار إليه هو جهاد الأسير بين المشركين لصالح المسلمين . يعني ربّما يطلق على ذلك الدفاع لا الجهاد ، وتظهر ثمرة الاختلاف بين إطلاق الدفاع والجهاد في موارد :
الأول : عدم جريان أحكام الشهيد عليه إذا قتل في مقام الدفاع ، مثل التغسيل -