البغاة ( 1 ) على الإمام .
والبحث هنا عن الأول ( 2 ) ، واستطرد ذكر
شرح
- والتكفين .
الثاني : عدم شركة الدافع في الغنائم بخلاف المجاهد .
الثالث : حرمة الفرار عند الجهاد بخلاف الدفاع ، وغير ذلك من أحكام الجهاد .
( 1 ) البغاة جمع الباغي ، وهذا هو القسم الرابع من الأقسام الأربعة المذكورة .
أقول : اعلم أنّ المراد من « البغاة » هو فرق ثلاث :
الناكثين : وهم الذين نكثوا بيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مثل طلحة والزبير وغيرهما الذين اجتمعوا حول عائشة وتوجّهوا إلى البصرة لقتال علي عليه السّلام حتّى قتل طلحة والزبير ، وسمّيت بحرب الجمل لركوب عائشة على الجمل وحثّها الناس على قتل علي عليه السّلام ، ومن أراد التفصيل فليراجع كتب التاريخ .
القاسطين : وهم معاوية وأتباعه الذين ظلموا وتمرّدوا عن العدل وإطاعة إمام الحقّ علي عليه السّلام وقاتلوه في موضع يسمّى بصفّين ، وحكايته أيضا مشهورة وفي كتب التاريخ مذكورة .
المارقين : من مرق السهم من الرمية مروقا : نفذ فيها وخرج من الجانب الآخر ، أي من غير مدخله ، ومنه قيل : مرق من الدين : أي خرج منه ببدعة أو ضلالة فهو مارق . ( أقرب الموارد ) .
وهم الذين خرجوا على علي عليه السّلام وقتلوا إلّا تسعة منهم .
وهؤلاء الذين أخبر عنهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله بقوله : يا علي ، سيقاتلك الناكثون والقاسطون والمارقون .
( 2 ) يعني أنّ البحث هنا عن القسم الأول من الأقسام الأربعة ، وهو جهاد المشركين ابتداء لدعوتهم إلى الإسلام .