أموالهم ( 1 ) التي لم يحوها العسكر إجماعا وإن كانت ممّا ينقل ( 2 ) ويحوّل ، ولا ما حواه ( 3 ) العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام . وإنّما الخلاف ( 4 ) في قسمة أموالهم التي حواها العسكر مع إصرارهم .
( والأصحّ ( 5 ) عدم قسمة أموالهم مطلقا ( 6 ) ) عملا بسيرة علي عليه السّلام في أهل البصرة ( 7 ) ، فإنّه أمر بردّ أموالهم فأخذت حتّى القدر ( 8 ) كفاها
شرح
قال في المختلف وهو قول ابن أبي عقيل منّا : ونقل عن بعض الشيعة أنّ الإمام عليه السّلام في أهل البغي بالخيار إن شاء منّ عليهم وإن شاء سباهم ، محتجّا بقول علي عليه السّلام : إنّي مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أهل مكّة . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) أي لا يجوز تملّك أموال البغاة إذا لم يحوها العسكر ، بمعنى إذا لم تكن معهم في القتال ، أمّا لو كانت معهم فإنّها تملّك .
( 2 ) أي وإن كانت أموالهم من المنقولات .
( 3 ) أي وكذا لا تملّك الأموال التي مع العسكر إذا رفعوا أيديهم عن مخالفة الإمام عليه السّلام ورجعوا إلى طاعته .
( 4 ) يعني أنّ عدم تملّك أموالهم في الفرضين المذكورين إجماعي ، إنّما الخلاف في تقسيم أموالهم التي في معيّة العسكر مع إصرارهم في البغي على الإمام عليه السّلام .
( 5 ) أي القول الأصحّ من الأقوال هو عدم تقسيم أموال البغاة مطلقا .
( 6 ) سواء حواها العسكر أم لا .
( 7 ) أي عدم جواز تقسيم أموال البغاة مطلقا للتأسّي بسيرة علي عليه السّلام في خصوص أموال أهل البصرة . فإنّ عليا عليه السّلام أمر بردّ أموالهم لهم حتّى أخذ صاحب القدر مع قلبه وإهراقه الطعام الذي فيه .
( 8 ) القدر - بالكسر - : إناء يطبخ فيه مؤنّث ، وقيل يذكّر ويؤنّث ، وتصغيرها -