( فذو الفئة ) ( 1 ) كأصحاب الجمل ( 2 ) ومعاوية ( 3 ) ( يجهز على جريحهم ( 4 ) ، ويتبع مدبرهم ( 5 ) ، ويقتل أسيرهم ( 6 ) ، وغيرهم ( 7 ) ) كالخوارج ( يفرّقون ) من غير أن يتبع لهم مدبر ( 8 ) ، أو يقتل لهم أسير ، أو يجهز على جريح .
ولا تسبى ( 9 ) نساء الفريقين ولا ذراريهم ( 10 ) في المشهور ، ولا تملّك
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « يجهز على جريحهم » . والمراد من « ذو الفئة » هو الذي يجمع عدّة وطائفة من الناس ويبغي على الإمام المعصوم عليه السّلام .
( 2 ) فإنّ أصحاب الجمل كانت طائفة وفئة اجتمعت حول عائشة وخرجت على الإمام علي عليه السّلام .
( 3 ) كذلك أصحاب معاوية كانت فئة خارجة على الإمام علي عليه السّلام .
( 4 ) الجريح بمعنى المجروح . يعني يشدّ على جريح الفئة الباغية ويتمّ قتلهم .
ويجهز بصيغة المجهول من باب الإفعال من أجهز يجهز إجهازا : أي أسرع . أجهز على الجريح : أي شدّ عليه وأتمّ قتله .
( 5 ) بصيغة اسم الفاعل ، والمراد هو الفارّ .
( 6 ) أي يقتل أسرى البغاة .
( 7 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « يفرّقون » . وضمير الجمع يرجع إلى « ذو الفئة » .
( 8 ) فإذا فرّ غير ذي الفئة لا يتبع ، ولو كان منهم أسيرا فلا يقتل ، ولو كان منهم مجروحا فلا يجهز ، والحال أنّ هذه الأمور الثلاثة كانت جارية في حقّ أهل ذي الفئة كما تقدّم .
( 9 ) أي لا يجوز سبي نساء الفريقين وهما « ذو الفئة وغيرهم » .
( 10 ) الذراري - بالفتح - جمع ذرّية . يعني لا تسبى صبيانهم الذكور والإناث أيضا .
من حواشي الكتاب : قال العلّامة في التذكرة : لا يجوز سبي ذراري الفريقين من أهل البغي ، ولا تملّك نساؤهم بلا خلاف بين الأمّة في ذلك . -