الجمل ( 1 ) وصفّين ( 2 ) ،
[ حكم الباغي ]
( يجب قتاله ) إذا ندب إليه ( 3 ) الإمام ( حتّى يفيء ) أي يرجع إلى طاعة الإمام ( أو يقتل ) ( 4 ) ، وقتاله ( كقتال الكفّار ) في وجوبه على الكفاية ، ووجوب الثبات له ( 5 ) ، وباقي الأحكام السالفة .
شرح
- وابن إدريس والشافعي من العامّة إلى عدم تحقّق هذا الوصف إلّا إذا كانوا في كثرة ومنعة لا يمكن كفّهم وتفريق جمعهم إلّا باتّفاق وتجهيز جيوش ، أمّا إذا كانوا نفرا يسيرا كالواحد والاثنين والعشرة فكيدها كيد ضعيف فليس أهل بغي وكانوا قطّاع طريق . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) وهم الذين باغوا على الإمام علي عليه السّلام بزعامة عائشة زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي ركبت على الجمل وحرّكت الناس على علي عليه السّلام وذلك في سنة 36 ه ، ولذا سمّوا بأصحاب الجمل .
( 2 ) صفّين - بكسر الصاد وكسر الفاء المشدّدة - : موضع على الفرات من الجانب الغربي من أراضي العراق من جانب سورية . والمراد من أهل صفّين هو أصحاب معاوية بن أبي سفيان الذين خرجوا على الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
( 3 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى القتال . يعني إذا دعا الإمام عليه السّلام لقتال الباغين وجب على المسلمين ذلك .
ندبه إلى الأمر وللأمر ندبا : دعاه ورشّحه للقيام به وحثّه عليه . وندبه إلى الحرب : وجّهه فهو نادب ، وذاك مندوب ، والأمر مندوب إليه ، والاسم الندبة .
( أقرب الموارد ، المنجد ) .
وليس المراد به هنا معنى الندب الذي هو المستحبّ .
( 4 ) النائب الفاعل مستتر يرجع إلى الباغي .
والضمير في قوله « قتاله » يرجع إليه أيضا . يعني أنّ القتال مع البغاة مثل القتال مع المشركين في كونه واجبا كفائيا .
( 5 ) أي في وجوب الاستقامة للقتال وعدم جواز الفرار إلّا في الموارد المذكورة .