تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ لو عجز الأسير عن المشي لم يجز قتله ]

( ولو عجز الأسير ) الذي يجوز للإمام قتله ( 1 ) ( عن المشي لم يجز قتله ) لأنه لا يدرى ( 2 ) ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل ، ولأنّ قتله ( 3 ) إلى الإمام وإن كان ( 4 ) مباح الدم في الجملة كالزاني المحصن ( 5 ) . وحينئذ فإن أمكن حمله ( 6 ) ، وإلّا ترك
شرح
- المال كذلك المأخوذين من الرجال بغير الحرب إذا حكم الإمام عليه السّلام باسترقاقهم يدخلون في بيت المال . ( 1 ) كما إذا أخذ المجاهدون أسيرا من الكفّار والذي يجوز للإمام عليه السّلام بعد وصوله في يده قتله وكان ذلك الأسير عاجزا من المشي فحينئذ لا يجوز للمجاهدين قتله قبل الوصول إلى الإمام عليه السّلام . ( 2 ) بصيغة المجهول . والدليل على عدم جواز قتل المجاهدين الأسير العاجز عن المشي هو عدم العلم بنوع القتل الذي يختاره الإمام عليه السّلام من ضرب عنقه أو قطع يديه ورجليه أو غير ذلك . ( 3 ) هذا دليل ثان على عدم جواز قتل الأسير المذكور ، وهو أنّ قتله يختصّ بالإمام عليه السّلام لأنه من مناصب الإمامة ، فلا يجوز لغيره . ( 4 ) الجملة وصلية . يعني وإن كان الأسير المذكور مهدور الدم إجمالا بسبب جوازه من الإمام لكن لا يجوز قتله لغير الإمام عليه السّلام . ( 5 ) كما أنّ المحصن لو ارتكب الزنا يكون مباح الدم ، لكن لا يجوز قتله لغير الإمام عليه السّلام . المحصن - بفتح الصاد - : إذا زنى ببالغة عاقلة ، والإحصان : إصابة البالغ العاقل الحرّ فرجا مملوكا له بالعقد الدائم أو الرقّ يغدو عليه ويروح . ( اللمعة : باب الحدود ) . وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الحدود بأنّ حدّ الزاني المحصن هو الرجم ، وقال المصنّف رحمه اللّه « الأقرب الجمع بين الجلد والرجم في المحصن وإن كان شابّا » . ( 6 ) يعني إذا عجز الأسير عن المشي ولم يجز قتله فإن أمكن حمله إلى الإمام عليه السّلام -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 71 | قدرت الله وجداني فخر